شرح
أخرى ككونه دماً فلا دلالة للحديث على نفيه .
ولم يتصدِّ الحديث لتطبيق هذا الحكم على ملاقاة الدم بالخصوص كي يدّعى لَغْوِية كون الحكم فيه حيثياً .
كما أنّه ليست فرضية وقوع الميتة في الماء ملازمةً غالباً لملاقاة شيءٍ من دمها كي ينعقد فيها ظهور - بدلالة الاقتضاء وصوناً للكلام عن اللغوية العرفية - في الحكم الفعليّ .
ودعوى : أنّ المركوز أشدّيّة قذارة الميتة من الدم ، فما لا يحكم بنجاسة ميتته أولى بالحكم بطهارة دمه مدفوعة : بأنّ ثبوت ارتكازٍ من هذا القبيل بدرجةٍ تشكّل دلالةً التزاميةً في الدليل محلّ منع ، وحصول القطع بأولوية المناط عهدته على مدّعيه .
وهكذا يتّضح : أنّ العمدة في المصير إلى طهارة دم ما لا نفس سائلة له قصور المقتضي من أول الأمر ؛ لعدم تمامية الإطلاق في دليل نجاسة الدم .
غير أنّ هنا نكتةً لابدّ من التنبيه عليها ، وهي : أنّ عدم تمامية الإطلاق في دليل نجاسة الدم إنّما يكفي وحده لعدم البناء على النجاسة في دم حيوانٍ غير ذي نفسٍ كالسمك ونحوه .