تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
دم الحيوان الذي ليس له نفس سائلة : منها : رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور : قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : « ليس به بأس » . قلت : إنّه يكثر ويتفاحش ، قال : « وإن كثر » « 1 » . وفيه : أنّ التعدّي من موردها - وهو البرغوث - إلى كلّ الحيوانات التي لا نفس لها ممّا لا يساعد عليه العرف ، بل غاية ما يساعد عليه هو التعدّي إلى ما يكون كالبرغوث من الحشرات والحيوانات الصغيرة غير ذات اللحم ، لا مثل السمك والتمساح . ومنها : رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ علياً عليه السلام كان لا يرى بأساً بدم ما لم يذكَّ ، يكون في الثوب فيصلِّي فيه الرجل ، يعني دم السمك » « 2 » . وفيه - مضافاً إلى ضعف الرواية سنداً - : أنّها تدلّ على العفو عنه في الصلاة ، وهو لا يكشف عن الطهارة في مثل الدم ، الذي ثبت فيه إجمالًا التفكيك بين النجاسة والمانعية . ولو سلّم دلالتها على الطهارة فهي مخصوصة بما لم يذَكَّ من الحيوان ، أي دم ما لا يحتاج إلى التذكية كالسمك ، فلا يمكن التعدّي منه إلى دم محرَّمِ الأكل . ومنها : رواية محمد بن ريّان ، قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام : هل يجري دم البقّ مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحدٍ أن يقيس بدم البقّ على دم البراغيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 435 ، الباب 23 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ( 2 ) المصدر السابق : 436 ، الحديث 2
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 224 | السيد محمد باقر الصدر