شرح
بينهما بالعطف ، فيكون هذا سبباً في ظهورها في الارتباط بالحكم السابق ، وأ نّه تعليل له .
وعليه يدلّ التعليل بمفهومه على أنّ ما لا يحلّ أكله في خرئه بأس ، وهذا يحقّق المطلق المطلوب .
ويرد عليه : أنّ التعليل لا يدلّ على العلّية الانحصارية المستلزمة لانتفاء الحكم المعلّل عند انتفاء العلّة ، فلو قيل : « أكرم زيداً لأنّه عالم » لم يدلّ على عدم وجوب إكرامه لكونه جاراً ولو لم يكن عالماً ، فلا ينعقد للرواية المذكورة مفهوم دالّ على الانتفاء عند الانتفاء .
ومن ذلك يظهر الحال أيضاً في مثل رواية عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كُلُّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 1 » . فإنّ لسانها ليس لسان الحصر لينتزع منها المفهوم ويجعل دالّاً على نجاسة مطلق ما يخرج من الحيوان غير مأكول اللحم .
الرابع : رواية عليّ بن جعفر ،
عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ، ثمّ تدخل في الماء ، يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إلّاأن يكون الماء كثيراً قدر كرٍّ من ماء » « 2 » . بدعوى أنّ كلمة « العذرة » مطلقة شاملة لتمام أفراد المدفوع . ويرد عليه - مضافاً إلى منع شمول كلمة « العذرة » ؛ لأنّها لو لم تكن مختصّةً بعذرة الإنسان فلا أقلّ من إجمالها ، وكون عذرة الإنسان بنفسها معنىً عرفياً لهاهامش
( 1 ) المصدر السابق : 409 ، الحديث 12
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 159 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4