تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
شيءٍ من ذلك في روثها . وثبت أيضاً أنّ بول الإنسان أشدّ قذارةً من خرئه ، وأنّ الغسل من بوله لابدّ فيه من التعدّد ، بخلافه في خرئه ، بل يكتفى في التطهير منه بالحجر عند الاستنجاء . فمع ثبوت مثل هذه الأحكام كيف يمكن الجزم بوجود ارتكازٍ متشرّعي على عدم الفرق لكي يشكّل لدليل نجاسة البول مدلولًا التزامياً عرفياً ؟ ! ولو أريد دعوى الملازمة العرفية الأعمّ من المتشرّعية ففسادها أوضح ، إذ العرف لا يملك ارتكازاً على أصل استقذار بول كلّ حيوانٍ أو خرئه ، فضلًا عن ارتكاز الملازمة بينهما في القذارة .

الثالث : رواية عمّار ،

التي نقلها العلّامة في المختلف « 1 » عن كتابه ، حيث جاء فيه : أنّ الصادق عليه السلام قال : « خرء الخطّاف لا بأس به ، هو ممّا يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله ؛ لأنّه استجار بك وأوى إلى منزلك ، وكلّ طيرٍ يستجير بك فأجِره » « 2 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ قوله : « هو ممّا يؤكل لحمه » ظاهر في كونه تعليلًا للحكم بنفي البأس عن خُرء الخطّاف الذي هو نوع من الطيور ، وليس جملةً مستقلّةً تبرّع بها الإمام عليه السلام لبيان حلّية أكل لحم الخطّاف ، إذ لو كان الأمر كذلك لناسب عرفاً الإتيان بما يدلّ على كون الجملة مستأنفةً ومنفصلةً عن سابقتها ، مع أنّه لم يؤت بشيءٍ من ذلك ، بل جُعلت الجملة تتمّةً وفضلةً لما قبلها ، ولم يفصل
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 8 : 291 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 411 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 20