شرح
شيءٍ من ذلك في روثها .
وثبت أيضاً أنّ بول الإنسان أشدّ قذارةً من خرئه ، وأنّ الغسل من بوله لابدّ فيه من التعدّد ، بخلافه في خرئه ، بل يكتفى في التطهير منه بالحجر عند الاستنجاء .
فمع ثبوت مثل هذه الأحكام كيف يمكن الجزم بوجود ارتكازٍ متشرّعي على عدم الفرق لكي يشكّل لدليل نجاسة البول مدلولًا التزامياً عرفياً ؟ !
ولو أريد دعوى الملازمة العرفية الأعمّ من المتشرّعية ففسادها أوضح ، إذ العرف لا يملك ارتكازاً على أصل استقذار بول كلّ حيوانٍ أو خرئه ، فضلًا عن ارتكاز الملازمة بينهما في القذارة .
الثالث : رواية عمّار ،
التي نقلها العلّامة في المختلف « 1 » عن كتابه ، حيث جاء فيه : أنّ الصادق عليه السلام قال : « خرء الخطّاف لا بأس به ، هو ممّا يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله ؛ لأنّه استجار بك وأوى إلى منزلك ، وكلّ طيرٍ يستجير بك فأجِره » « 2 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ قوله : « هو ممّا يؤكل لحمه » ظاهر في كونه تعليلًا للحكم بنفي البأس عن خُرء الخطّاف الذي هو نوع من الطيور ، وليس جملةً مستقلّةً تبرّع بها الإمام عليه السلام لبيان حلّية أكل لحم الخطّاف ، إذ لو كان الأمر كذلك لناسب عرفاً الإتيان بما يدلّ على كون الجملة مستأنفةً ومنفصلةً عن سابقتها ، مع أنّه لم يؤت بشيءٍ من ذلك ، بل جُعلت الجملة تتمّةً وفضلةً لما قبلها ، ولم يفصلهامش
( 1 ) مختلف الشيعة 8 : 291
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 411 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 20