مسألة ( 16 ) : إذا قلع سِنَّه أو قصّ ظفره فانقطع منه شيء من اللحم فإن كان قليلًا جدّاً فهو طاهر ( 1 ) ، وإلّا فنجس .
مسألة ( 17 ) : إذا وجد عظماً مجرّداً وشكّ في أنّه من نجس العين أو من غيره يحكم عليه بالطهارة ( 2 ) ،
شرح
أمّا الحرمة فلعدم حلّية كلب الماء ، بل الجند باعتباره خصيته حرام حتّى لو كان من مأكول [ اللحم ] .
وأمّا عدم النجاسة فلعدم المقتضي له ، لا من ناحية الكلبية ، ولا من ناحية الميتة ، إذ الكلب النجس هو البرّيّ خاصّةً ، والميتة إنّما تكون نجسةً لو كانت ممّا له نفس سائلة ، والحيوانات البحرية ادُّعي كونها قاطبةً ممّا لا نفس سائلة لها ، والشكّ كافٍ في جريان الأصول العملية المؤمِّنة .
* * * ( 1 ) لاختصاص دليل النجاسة بغير الأجزاء الصغار ، على ما تقدّم شرحه « 1 » ، بل وتقدّم أنّ الجزء الصغير لا يمكن الجزم باندراجه في دليل النجاسة حتّى لو كان لحميّاً ؛ لأنّه موقوف على إلغاء خصوصيّة الحجم في مورد روايات الحبالة والقطعة المبانة من الحيّ ، وهو ممّا لا جزم بإلغائه عرفاً .
[ حكم العضم المشكوك في أنه من النجس العين ، ومسائل اخري ]
( 2 ) وذلك تمسّكاً بالأصول المؤمِّنة ، وإن كان التمسّك بقاعدة الطهارة بالخصوص في المقام مبنيّاً على القول بجريانها في موارد كون النجاسة المحتملة ذاتيةً ، وقد تقدّم الكلام في ذلك « 2 » .هامش
( 1 )
راجع الصفحة 137 - 138
( 2 ) راجع الجزء الثاني : الصفحة 225 وما بعدها