بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 198
مسألة ( 14 ) : إذا انقطع عضو من الحيِّ وبقي معلّقاً متّصلًا به طاهر ما دام الاتّصال ، وينجس بعد الانفصال . نعم ، لو قطعت يده - مثلًا - وكانت معلّقة بجلدةٍ رقيقةٍ فالأحوط الاجتناب ( 1 ) . مسألة ( 15 ) : الجند المعروف كونه خصية كلب الماء إن لم يعلم ذلك واحتمل عدم كونه من أجزاء الحيوان فطاهر وحلال ، وإن علم كونه كذلك فلا إشكال في حرمته لكنّه محكوم بالطهارة ؛ لعدم العلم بأنّ ذلك الحيوان ممّا له نفس سائلة ( 2 ) . [ حكم العضو المعلق ] ( 1 ) الحكم بالطهارة في العضو غير المنفصل إذا اعتبر جزءاً من الحيّ واضح ، فإنّه ليس ميتةً مستقلّاً ، ولا تشمله روايات القطعة المبانة . وأمّا العضو المقطوع بنحوٍ لا يعدّ جزءاً من الحيّ فالحكم بنجاسته مبنيّ على القول بعدم الفرق بينه وبين مورد روايات الحبالة والقطعة المبانة ، وهو ممّا لا جزم به في أكثر الفروض . وعليه فلا فرق بين صورتي اعتبار المنقطع جزءاً من الحيّ وعدمه إلّامن ناحية إمكان إثبات الطهارة في صورة كونه جزءاً من الحيّ ، بالدليل الاجتهاديِّ الدالّ على طهارة ذلك الحيوان ، الشامل بإطلاقه لتمام أجزائه . اللهمّ إلّاأن يمنع ذلك أيضاً بدعوى : أنّ نظر ذلك الدليل الاجتهاديّ إلى نفي النجاسة الذاتية للحيوان ، لا إلى نفي النجاسة المحتملة بملاك خروج الروح . ( 2 ) الجند : مادّة تستعمل في طبخ بعض الحلويّات ، ولا يعلم أنّه الجند الحقيقيّ الذي هو خصية كلب الماء . ومع الشكّ يحكم بالطهارة والحلّية تمسّكاً بالأصول العملية . وأمّا إذا علم كونه من كلب الماء فيبنى على حرمته وعدم نجاسته .