تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
الحلبيّ المتقدّمة في غسل ما أصاب الثوب من الميّت ، المختصّة بصورة الرطوبة انصرافاً ، أو بعد تقييدها بما دلّ على أنّ كلَّ يابسٍ ذكيّ « 1 » ! مع أنّ مثل رواية الحلبيّ لا تكون أخصّ مطلقاً من الصحيحة ، حتّى لو اختصّت بفرض الرطوبة انصرافاً ؛ لأنّها مطلقة من ناحية ما قبل البرد وما بعده ، والصحيحة مخصوصة بفرض ما قبل البرد ، فالنسبة عموم من وجه . فلو فرض تمامية دلالة الصحيحة كان لابدّ من إيقاع التعارض بينها وبين ما دلّ على النجاسة ، ثمّ التساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة ، أو تقديم الصحيحة بملاك النظر والحكومة المستفادة من لسان الاستثناء فيها . إلّاأنّ الشأن في أصل دلالتها على نفي النجاسة ؛ لقوّة احتمال أن تكون الجهة المنظور فيها هو المحذور في مسّ الميّت بما هو مسّ ، المستوجب لحكم الغسل ، وهو الذي كثر السؤال عنه في الروايات ؛ ولذلك لم تفرض الرطوبة فيها أيضاً ، مع أنّها شرط في السراية لو كان الملحوظ حيثية الخبث والنجاسة . وقد يستدلّ على الطهارة قبل البرد بما ورد في ذيل رواية إبراهيم بن ميمون المتقدّمة ، الآمرة بالغسل من قوله : « يعني إذا برد الميّت » ، فإنّ ذلك يدلّ على عدم لزوم الغسل قبل البرد ، وهو دالّ على الطهارة ، ولا يضرّ عدم ورود الذيل المذكور في أحد طريقي الكلينيّ للرواية ؛ لأنّ الطريق الذي تجرّد فيه متن الرواية عن هذا الذيل ضعيف بسهل بن زياد ، بخلاف الطريق المشتمل على الذيل .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 553