تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مسألة ( 13 ) : المُضغَةُ نجسة ( 1 ) ، وكذا المَشِيمَة ( 2 ) ، وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل .
شرح
إلّاأنّ هذا إنّما يتمّ لو سلّم أنّ هذا الذيل جزء من الرواية ، وليس من الراوي بلحاظ كلمة « يعني » التي توجب على الأقلّ الاحتمال الموجب للإجمال على نحوٍ يسقط الاستدلال . فالصحيح : ما عليه المشهور وأفتى به الماتن قدس سره من عدم الفرق في النجاسة بين ما قبل البرد وبعده . * * *

[ حكم المضغة وأشباهها ]

( 1 ) المُضغة : مرحلة من مراحل تكوّن الجنين ، وهي تدخل تحت مسألة السقط قبل ولوج الروح ، والحكم بنجاستها مبنيّ على الحكم بنجاسته . ( 2 ) وهي كيس يدخل فيه الجنين ، أو بُرْقع على وجهه ، والحكم بنجاسته مبنيّ : إمّا على القول بكونه جزءاً من الامّ فيكون من القطعة المبانة من الحيّ . أو على القول بكونه جزءاً من الجنين فينجس أيضاً ، بناءً على القول بصدق الميتة عليه لو مات . وكلا الأمرين محلّ تأمّل ؛ لأنّ نسبتها إلى الامّ كنسبة البيضة إلى الدجاجة ، وإلى الجنين نسبة الظرف إلى المظروف ، لا الجزء إلى الكلّ ، فيشكل التمسّك فيها بأدلّة النجاسة ، لا بروايات نجاسة الميتة ؛ لعدم صدقها مستقلّاً عليه ، ولا بروايات القطعة المبانة . نعم ، لو انفصلت عن الامّ قطعة لحمٍ من بدنها مع الطفل فلا إشكال في شمول روايات القطعة المبانة لها .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 197 | السيد محمد باقر الصدر