مسألة ( 18 ) : الجلد المطروح إن لم يعلم أنّه من الحيوان الذي له نفس أو من غيره - كالسمك مثلًا - محكوم بالطهارة ( 1 ) .
مسألة ( 19 ) : يحرم بيع الميتة ( 2 ) ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع في ما لا يشترط فيه الطهارة .
شرح
لم يمكن إثبات النجاسة بملاك الكفر .
وهذا التقريب صحيح لولا بطلان مبناه ، حيث تقدّم « 1 » في أبحاث الميتة طهارة ما لا تحلّه الحياة من الأجزاء ، ومنها العظم .
الثالث : أن يقال : إنّ العظم يعلم بأ نّه لاقى مع الرطوبة الأجزاء التي تحلّها الحياة من بدن ذي العظم ، وهذا يكفي في الحكم بنجاسته ولو عَرَضاً ، ولا مطهّر إلّا الغسل الواقع على المسلم ، والمفروض نفي إسلام ذي العظم بالاستصحاب ، ومعه لا مجال لقاعدة الطهارة .
ويرد عليه : أنّ النجاسة العَرَضية للعظم معلومة العدم فعلًا ؛ لأنّ ذا العظم إن كان كافراً فالعظم نجس ذاتاً ، وإلّا فهو طاهر فعلًا ؛ لوقوع الغسل المطهّر عليه فلا يمكن إثبات النجاسة العرضية له بالتعبّد الاستصحابي .
* * * ( 1 ) قد تقدّم البحث عن هذا الفرع في فروض الشكّ في كون الحيوان ممّا له نفس أم لا « 2 » .
( 2 ) الصحيح هو جواز بيعها ، حيث تكون لها فائدة محلّلة عقلائية ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 111
( 2 ) تقدّم في الصفحة 161 وما بعدها