تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مسألة ( 12 ) : مجرّد خروج الروح يوجب النجاسة وإن كان قبل البَرد ، من غير فرقٍ بين الإنسان وغيره ( 1 ) . نعم ، وجوب غسل المسّ للميّت الإنسان مخصوص بما بعد بَرده .
شرح
بنجاسة الجزء المبان لرواياتٍ خاصّة ، وهي واردة في صورة الانفصال ، ولا يمكن التعدّي منه إلى فرض بقاء الجزء متّصلًا بما فيه الحياة ، فيحكم بطهارته على القاعدة . * * * ( 1 ) لا إشكال في وجود الإطلاق في دليل نجاسة الميتة لِمَا قبل البرد ، غير أنّه توهّم دلالة بعض الروايات على عدم نجاسة ميتة الإنسان بالخصوص قبل برده ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مسّ الميّت عند موته وبعد غسله ، والقُبْلة ليس بها بأس » « 1 » . والاستدلال بالفقرة الأولى منها بتقريب : أنّ المقصود من المسّ عند الموت هو المسّ في اللحظات الأولى بعد الموت ، التي هي لحظات ما قبل البرد عادةً ، ولا يراد منه مسّه في لحظات النزع وقبل الموت ، لأنّه فرض أنّ المسّ مسّ للميت الذي لا يكون إلّامع استقرار الموت ، وقد نفى الإمام عليه السلام البأس عنه مطلقاً غَسلًا وغُسلًا ، فيدلّ على عدم النجاسة ، وإلّا كان لابدّ من الأمر بالغسل في صورة الرطوبة . والغريب أنّ السيّد الأستاذ - دام ظلّه - أجاب على الاستدلال بهذه الرواية : بأ نّها مطلقة شاملة لصورتي الجفاف والرطوبة ، فنقيّدهابصورة الجفاف بمثل رواية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 1
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 195 | السيد محمد باقر الصدر