تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
في صدق عنوان الموت سبق الحياة ، إذ ما لم تعمّم الحياة للحياة الشأنية لا يمكن الالتزام بذلك ، وإلّا للزم صدق عنوان الميتة على الجنين قبل أن يكون سقطاً أيضاً ؛ لعدم الحياة الفعلية فيه ، ومع تعميم الحياة للشأنية لا يتوقّف تتميم المدّعى على إنكار دخل الحياة السابقة وارتفاعها في عنوان الموت ، كما هو واضح . وهذا الوجه وإن كان متيناً صغرىً لكنّه ممنوع كبرىً ، إذ لا يوجد لدينا مطلقات تدلّ على نجاسة كلّ ميتةٍ كي يرجع إليها ، وإنّما هي روايات متفرّقة في موارد مختلفةٍ كلّها من الموت بعد ولوج الروح وفعليتها ، واحتمال الفرق بينها وبين المقام موجود عقلًا وعرفاً . ودعوى : التمسّك بإطلاق كلمة « الجيفة » في رواية حريز ، عن الصادق عليه السلام « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب » « 1 » ، حيث دلّت بإطلاقها على نجاسة كلّ جيفة ، وهو شامل للجنين الذي لم تلجه الروح . مدفوعة : بأنّ هذه الرواية ليست مسوقةً لبيان نجاسة الميتة ، وإنّما هي مسوقة لبيان حكمٍ آخر هو اعتصام الماء وعدم انفعاله إلّابالتغيّر ، فلا يكون في مقام البيان من ناحية النجاسة ليتمسّك بإطلاقها ، ولذا عبّر بالجيفة ، وهو عنوان كما ينطبق على الميتة ينطبق على المذكّى الطاهر أيضاً . الثاني : التمسّك بروايات الحبالة الدالّة على نجاسة القطعة المبانة من الحي ، بدعوى : أنّ السِقط قبل الولوج قطعة مبانة من الحيّ عرفاً ، فتشمله رواياتها . وفيه : أنّ السقط قبل الولوج - فضلًا عن الفرخ - نسبته إلى امّه نسبة البيض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1