تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مسألة ( 9 ) : السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا الفرخ في البيض ( 1 ) .
شرح
بعد الغسل . ويرد عليه : أنّ الشرط هو الإصابة الخاصّة الواقعة قبل تغسيل الميّت ، وفرض عدمها في طرف المفهوم يلائم مع الإصابة بعد الغسل ، فلا يكون النفي بلحاظ ذلك من السالبة بانتفاء الموضوع ، بل يتمّ المفهوم . هذا ، مضافاً إلى إمكان التمسّك بمفهوم القيد والوصف لقوله : « قبل أن يغسل » ؛ لأنّ أخذ القيد ولو بنحو الوصف يدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ولو في الجملة ، وحيث لا نحتمل فقهياً الفرق في حالات ما بعد التغسيل يثبت المطلوب . وإضافةً إلى كلّ ذلك : يمكن فهم الحكم بطهارة الميّت المغسَّل عرفاً من نفس أدلّة تغسيل الميّت ، على ما سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى . * * *

[ في حكم السقط والفرخ في البيض ]

( 1 ) لا إشكال في نجاسة السقط بعد ولوج الروح ، وكذا الفرخ في البيض ؛ لكونه ميتةً ، وإنّما الكلام فيهما قبل ولوج الروح ، وقد أفتى الماتن قدس سره بالنجاسة فيهما أيضاً . ويمكن أن يقرّب ذلك بأحد وجوه : الأوّل : التمسّك بمطلقات نجاسة الميتة بدعوى صدقها عليهما عرفاً ، وذلك بتقريب : أنّ الموت هو عبارة عن فقد الحياة بمعناها الأعمّ الشامل للحياة الشأنية القريبة من الفعل أيضاً ، الموجودة في هذا السقط قبل سقوطه . وهذا أحسن من تقريب المقصود ، بدعوى : أنّ التقابل بين الموت والحياة تقابل العدم والملكة ، فالموت هو عدم الحياة في ما من شأنه الحياة ، فلا يشترط