مسألة ( 10 ) : ملاقاة الميتة بلا رطوبةٍ مسريةٍ لا توجب النجاسة على الأقوى ، وإن كان الأحوط غسل الملاقي ، خصوصاً في ميتة الإنسان قبل الغسل ( 1 ) .
شرح
عرفاً سوى قضيةٍ شرطية ، وهي : أنّ الجنين كلّما احتاج إلى تذكيةٍ فذكاته ذكاة امّه ، وليس متعرِّضاً مباشرةً لإثبات حاجة الجنين إلى التذكية ليتمسّك بإطلاقه من هذه الناحية .
* * *
[ ملاقاة الميتة - بلا رطوبة مسريه - لاتنجس ]
( 1 ) تارةً يتكلّم في ملاقاة ميتة غير الإنسان بلا رطوبةٍ مسرية . وأخرى في ملاقاة ميتة الإنسان . أمّا ميتة غير الإنسان فقد يدّعى إطلاق روايات الغسل منها لصورة الجفاف أيضاً ، من قبيل رواية عمّار : « إغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ » « 1 » . ورواية قاسم الصيقل ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : أنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحُمُر الميّتة ، فتصيب ثيابي فاصلِّي فيها ؟ فكتب عليه السلام إليَّ : « اتّخذ ثوباً لصلاتك » « 2 » . وفيه : أنّ ارتكازية عدم السراية مع الجفاف عرفاً ومتشرّعياً تصلح أن تكون كالقرينة المتّصلة بالخطاب ، الصارفة له سؤالًا وجواباً إلى فرض الرطوبة ، بعد افتراض أنّ الأمر بالغسل إرشاد إلى النجاسة ، وليس أمراً تعبّدياً . ثم إنّه ربّما يمنع عن الإطلاق المذكور - على فرض تماميته في نفسه - بمثلهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 1