ولا يقبل الطهارة شيء من الميتات سوى ميّت المسلم فإنّه يطهر بالغسل ( 1 ) .
شرح
ومنها : رواية عبد الرحمان بن الحجّاج المتقدّمة ، والتي جاء فيها : أنّ « أهل العراق استحلّوا الميتة ، وزعموا أنّ دباغه ذكاته ، ثمّ لم يرضوا حتّى أن كذبوا في ذلك على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! » « 1 » .
غير أنّ المتيقّن ثبوته بمثل هذه الروايات إنّما هو نفي كون الجلد مذكّىً بالدبغ ، بحيث ترتّب سائر آثار التذكية عليه بما فيها جواز الصلاة ، لا نفي الطهارة عن الجلد المدبوغ .
ورواية الحسين بن زرارة لا تثبت كون الجلد المدبوغ مذكّى ، بل تثبت طهارته وجواز الانتفاع به في غير الصلاة ، فلا تقع طرفاً للمعارضة ، اللهمّ إلّامع إطلاق المنع عن الانتفاع بالميتة في رواية عليّ بن أبي المغيرة الشامل بإطلاقه للجلد المدبوغ ، إلّاأنّ بالإمكان حمل المنع على الكراهة جمعاً إن لم يفرض التقييد .
فلو لوحظت الروايات وحدها لكان إثبات نجاسة المدبوغ بها لا يخلو عن إشكال ، غير أنّ التسالم على المسألة وارتكاز موقف الطائفة منها في مقابل موقف الآخرين يوجب تعذّر المصير إلى الحكم بالطهارة .
* * *
[ في طهاره ميت المسلم بالغسل ]
( 1 ) تمسّكاً بالروايات المفصِّلة ، كرواية إبراهيم بن ميمون ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ يقع ثوبه على جسد الميت ؟ قال : « إن كان غسّل الميّتهامش
( 1 ) تقدّمت في الصفحة 180