تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الماء أو اللبن بملاقاته . ومنها : رواية الصدوق ، قال : سئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : « لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماءٍ أو لبنٍ أو سمنٍ ، وتتوضّأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلّي فيها » « 1 » . وهي وإن كانت مطلقةً من حيث الدبغ إلّاأنّ الوضوح والتسالم على نجاسة الميتة في نفسها يكون قرينةً على إرادة المدبوغ ، خصوصاً وأنّ الجلد من غير الدبغ لا يتّخذ زقّاً للاستعمال وحفظ اللبن أو السمن فيه . هذه روايات الطهارة ، والعمدة منها رواية الحسين بن زرارة ؛ لسقوط الباقي سنداً . وقد عورضت هذه الروايات بطائفةٍ أخرى من الروايات ادُّعي دلالتها على النجاسة ، من قبيل رواية محمد بن مسلم ، قال : سألته عن جلد الميتة أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : « لا ، وإن دبغ سبعين مرّةً » « 2 » . ورواية عليّ بن أبي المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : « لا » . قلت : بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مرّ بشاةٍ ميّتةٍ فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ( بجلدها ) ؟ فقال : « تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وكانت شاةً مهزولةً لا ينتفع بلحمها ، فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ، أي تذكّى » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 463 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 501 ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ( 3 ) المصدر السابق : 502 ، الحديث 2