مسألة ( 8 ) : جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ( 1 ) .
شرح
[
فروع وتطبيقات :
][ في عدم مطهريه الدبغ لجلد الميتة ]
( 1 ) اختلف الفريقان : الإمامية ومشهور العامّة في طهارة جلد الميتة بالدبغ ، وقد أجمعت الإمامية على عدم طهارته بذلك ، عدا ما ينسب إلى ابن الجنيد « 1 » من المتقدّمين ، وما استنتج « 2 » من الفقيه ، حيث نقل الصدوق رواية « 3 » تدلّ على طهارة الميتة ، وباعتبار وضوح عدمها فُسِّر بالحمل على طهارتها بالدبغ ، إلّاأنّ مثل هذه النسب لعلّها لا تضرّ بحصول مقدارٍ معتدٍّ به من اتّفاق الطائفة . وقد يستدلّ على مطهّرية الدبغ بروايات : منها : رواية الفقه الرضوي : « دباغة الجلد طهارته » « 4 » . ودلالتها على مطهّرية الدبغ واضحة . ومنها : خبر الحسين بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في جلد شاةٍ ميتةٍ يدبغ فيصبّ فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : « نعم » وقال : « يدبغ فينتفع به ، ولا يصلّى فيه » « 5 » . وهي أيضاً واضحة الدلالة على الطهارة ، إذ لو كان نجساً بعد الدبغ لتنجّسهامش
( 1 ) نسبه العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 501
( 2 ) كما استنتج في مدارك الأحكام 2 : 387
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 11 ، الحديث 15 . ووسائل الشيعة 3 : 463 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 5
( 4 ) فقه الرضا : 41
( 5 ) وسائل الشيعة 24 : 186 ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 7