وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحاً إذا كان عليه أثر الاستعمال ( 1 ) ، ولكنّ الأحوط الاجتناب .
مسألة ( 7 ) : ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة ( 2 ) ، إلّاإذا علم سبق يد المسلم عليه ( 3 ) .
شرح
وفيه : أنّ المفهوم هو انتفاء الحكم بانتفاء الشرط ، أي : ثبوت نقيضه ، لا ثبوت ضدّه . وعليه فلو كان المستفاد من هذه الرواية أنّها بصدد جعل الأمارية لليد إذا كانت لمسلمٍ فمفهومها هو عدم الأمارة على التذكية في فرض كون صاحب اليد كافراً ، بحيث يرجع إلى الأصول العملية في المورد ، لا أمارية يد الكافر على كونه ميتة .
* * * ( 1 ) وجه التقييد هو دفع احتمال أن تكون فريسة حيوان ، فإنّ مجرّد الطرح في أرض المسلمين لا يكون أمارةً على التذكية ، وإنّما الأمارة هي اليد المستعملة ، والتي يستكشف إسلام صاحبها بغلبة المسلمين على تلك الأرض .
( 2 ) لا من جهة أمارية ذلك على العدم ، بل من أجل الأصول العملية ، وقد عرفت « 1 » أنّ مقتضاها الطهارة وعدم التذكية . فلابدّ من التفصيل بين آثار النجاسة فلا ترتّب ، وآثار عدم التذكية - كحرمة الأكل والصلاة فيه - فترتّب .
( 3 ) باعتبار أماريتها على حدِّ أمارية يد المسلم المباشر ، ولا معنى لفرض الأمارية في يد الكافر اللاحق كي يدّعى تعارض الأمارتين والرجوع إلى استصحاب عدم التذكية .
هامش
( 1 )
في الصفحة 173