شرح
قد يستدلّ على الحجّية بوجوه :
الأوّل : خبر الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام :
ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : « إذا كان مضموناً فلا بأس » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد بالضمان تعهّد البائع وإخباره بالتذكية . ولما كان مورد الرواية مطلقاً وشاملًا للبائع الكافر دلّت على حجّية خبر البائع الكافر أيضاً . وبعد إلغاء الخصوصية عرفاً يستفاد حجّية خبر صاحب اليد بالتذكية مطلقاً . ولو لم يكن في مقام البيع ؛ لأنّ النكتة المركوزة عرفاً للحجّية كونه صاحب يدٍ ، لا كونه بائعاً .
وقد يقال : إنّ هذه الرواية مع روايات حجّية يد المسلم من قبيل الشرطيّتين المتّحدتين جزاءً المختلفتين شرطاً ، فلابدّ من الجمع بينهما بجعل المجموع شرطاً ، أو بجعل الجامع بينهما شرطاً « التقييد بالواو ، أو بأو » .
ويندفع ذلك : بأنّ التقييد بالواو غير ممكن ؛ لوضوح روايات يد المسلم في أنّ حجّيتها غير منوطةٍ بالإخبار .
وقد يقال : بناءً على هذا بأنّ المتعيّن تخصيص هذه الرواية بروايات حجّية يد المسلم ؛ لأنّ هذه الرواية أعمّ منها .
ويندفع : بأنّ تخصيصها بالكافر مع غلبة المسلمين وندرة الكافر في أسواقهم ليس عرفياً .
ومنه يظهر وقوع التعارض . غير أنّ هذه الرواية ساقطة سنداً بسهل بن زياد ، على أنّ بالإمكان حمل البأس المنوط نفيه فيها بالضمان على البأس التنزيهي ، جمعاً بين الرواية وروايات أمارية يد المسلم .
الوجه الثاني : التمسّك بخبر إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 493 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 10