تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
وإنّما دخلت البيّنة في دليل حجّية خبر الواحد فيدخل في التعارض بين خبرصاحب اليد غير الثقة وخبر الثقة ، وسوف يأتي : أنّ خبر صاحب اليد يقدّم في مثل ذلك ، وحينئذٍ لابدّ من النظر إلى ملاك التقديم ليلاحظ ثبوته فيما إذا تعدّد خبر الواحد أوْ لا .

الصورة الثانية : [ التعارض بين خبر الثقة غير اليد والبينة ]

التعارض بين خبر الثقة الذي ليس له يد والبيّنة . ولم‌يتعرّض الماتن إليه ؛ لعدم ذهابه إلى حجّية خبر الثقة . والصحيح فيه : تقدّم البيّنة ببيانين : أحدهما : إجماليّ ، وهو أنّك عرفت تقدّم البيّنة على خبر صاحب اليد ، وسوف تعرف تقدّم خبره على خبر الثقة فينتج تقدّم البيّنة على خبر الثقة . والبيان الآخر : تفصيلي ، وهو : أنّ البيّنة بعنوانها : تارةً يفترض عدم قيام الدليل على حجّيتها ، فتدخل البيّنة في دليل حجّية خبر الثقة . وأخرى يفترض قيامه على حجّيتها . فعلى الأوّل لا يوجد لدينا إلّادليل حجّية خبر الثقة الشامل للمتعارضين ، فلابدّ من التساقط . ومجرّد وجود فردين من موضوعٍ في طرفٍ ، وفرد آخر في الطرف الآخر لا يبرّر تطبيق دليل الحجّية على ذلك الطرف . وأمّا على الثاني فيلتزم بتقديم البيّنة : إمّا بتقريب : أنّ لدينا دليلين للحجّية : أحدهما : دليل حجّية خبر الثقة ، وهو شامل لخبر الثقة ولخبر البيّنة بما هو خبر الثقة أيضاً . والآخر : دليل حجّية البيّنة الذي لا ينطبق إلّاعلى أحد المتعارضين . والأوّل مبتلىً بالإجمال الداخليّ ؛ لأنّ إطلاقه لكلٍّ من المتعارضين ينافي إطلاقه للآخر بمخصِّصٍ لبّيٍّ متّصل ، وهو حكم العقل باستحالة حجّية