تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وإذا تعارضت البيّنتان تساقطتا إذا كانت بيّنة الطهارة مستندةً إلى العلم ، وإن كانت مستندةً إلى الأصل تُقَدَّم بيّنة النجاسة ( 1 ) .
شرح
للردع . والصحيح من هذه الفروض : الأوّل ، وهو فرض لبّية الدليلين ؛ لأنّ الدليل على الحجّيّتين السيرة ، والأدلّة اللفظية - لو كانت - فإنّما هي مسوقة مساق الإمضاء ، والسيرة منعقدة على العمل بخبر صاحب اليد .

الصورة السادسة : [ التعارض بين خبرين لصاحبي اليد بالاشتراك ]

التعارض بين خبرين لصاحبي اليد بالاشتراك على مالٍ واحد ، بناءً على ما هو الظاهر من حجّية خبر كلٍّ منهما في نفسه ؛ لأنّ النكتة العقلائية والسيرة شاملة لليد الضمنية أيضاً . وتوضيح حكمه : أنّ الشخصين إذا كانا متساويين في الوثاقة - سلباً أو إيجاباً - فالمتعيّن هو التساقط ، وإن كان أحدهما ثقةً دون الآخر قد يقال : إنّ أدلّة الحجّية إذا كانت لفظيةً ففي هذا الفرض سوف يكون دليل حجّية خبر صاحب اليد مبتلىً بالإجمال الداخلي ، فيرجع إلى دليل خبر الثقة . وإذا كانت لبّيةً فحيث إنّ نكتة « الأخبرية » معطّلة بالتعارض فلا يبعد دعوى السيرة حينئذٍ على إعمال نكتة الوثاقة والعمل بخبر الثقة .

الصورة السابعة : [ التعارض بين البينتين ]

التعارض بين بيّنتين . وهذا الفرض تعرَّض له الماتن ، ويأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى . * * * ( 1 ) هذا الفرض هو الصورة السابعة للتعارض التي أشرنا إليها آنفاً ، والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما : في حكم التعارض المستحكم بين البيّنتين .