شرح
أولى عرفاً ، بنكتة أنّ احتمال الكذب أبعد حينئذٍ .
ويرد على هذا الاستدلال :
أوّلًا : أنّ الملحوظ إثباته بإخبار صاحب اليد لعلّه جواز الصلاة في الفراء ، لا طهارته ، بناءً على أنّ مشكوك التذكية لا تثبت النجاسة فيه باستصحاب عدم التذكية ، بل عدم جواز الصلاة ، فالطهارة ثابتة بالأصل ، بقطع النظر عن إخبار صاحب اليد بها .
وثانياً : أنّ الأمر بالسؤال إذا لم يكن البائع مسلماً ، لعلّه يرجع إلى الأمر بالفحص واستعلام الحال ، فيكون أجنبياً عن باب جعل الحجّية .
ومنها : مادلّ من الروايات « 1 » على حلّية وطهارة ما في أيدي المسلمين وأسواقهم من لحومٍ وجلود ، وهي روايات عديدة ولكنّها أجنبية عن محلّ الكلام ؛ لأنّ المناط فيها نفس اليد ، لاخبر صاحب اليد ، ومن الواضح على هذا الأساس اختصاصها بموردها ، وعدم شمولها لأمثال المقام الذي يعلم فيه بعدم كفاية مجرّد اليد لإثبات الطهارة . ثالثها « 2 » : التمسّك بإطلاق التعليل الوارد في أخبار قاعدة اليد بأ نّه لولميجز هذا لم يقم للمسلمين سوق « 3 » ، فإنّ مفاد التعليل هو تبرير قاعدة اليد بلزوم الحرج الشديد النوعيّ بدونها ، وقد عبّر عن هذا الحرج بتعطيل السوق ، ومقتضى إطلاقه : أنّ كلّ ما يلزم من عدم حجّيته الحرج المذكور فهو حجّة ، وخبر صاحب اليد كذلك ، إذ لو لم يكن حجّةً في إثبات الطهارة لكان اللازم الاجتناب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 490 ، الباب 50 من أبواب النجاسات
( 2 ) أي : ثالث وجوه الاستدلال على حجّية خبر صاحب اليد عن النجاسة والطهارة
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 292 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 2