تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مسألة ( 7 ) : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البيّنة على الطهارة قُدِّمت البيّنة ( 1 ) .
شرح
[

صور التعارض في طرق ثبوت النجاسة :

] ( 1 ) تعرّض الماتن قدس سره في هذه المسألة لصورتين من صور التعارض ، بينما صور التعارض أكثر من ذلك ، ويحسن استيعابها :

الصورة الأولى : التعارض بين خبر صاحب اليد غير الثقة والبيّنة .

وتحقيق ذلك : أنّ مدرك حجّية البيّنة إذا كان هو دليل حجّيتها في مورد القضاء مع التعدّي منه فمن الواضح أنّ قرينة التعدّي تقتضي إسراء نفس الدرجة من الحجّية الثابتة في مورد القضاء إلى سائر الموارد ، وحجّية البيّنة في مورد القضاء حجّية حاكمة على القواعد والأصول بما فيها خبر صاحب اليد ، فكذلك في سائر الموارد . وهكذا الأمر إذا كان مدرك الحجّية رواية مسعدة بن صدقة « 1 » ؛ لدلالتها على هذه الدرجة من الحجّية للبيّنة . وأمّا إذا كان مدرك حجّية البيّنة ارتكاز اعتبارها بعنوانها فلابدّ من مقايسته إلى ارتكاز اعتبار خبر صاحب اليد ؛ ليرى ما هو الفعليّ من الارتكازين في مورد التعارض . وأمّا إذا لم نقل بحجّية البيّنة بعنوانها ، لا بدليلٍ لفظيٍّ ولا بارتكازٍ عقلائيّ ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 130 | السيد محمد باقر الصدر