تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وهو : أنّ بعض الصادقين الذي يروي عنه ابن المغيرة لم يعلم أنّه هو الإمام ؛ لأنّ غاية ما يقال في تعيين أنّه الإمام أحد أمرين : الأوّل : أنّ المقام الفقهيّ لعبداللَّه بن المغيرة لا يناسب أن يروي عن غير الإمام . والثاني : أنّ اللام في « بعض الصادقين » عهدية ، ومع كونها عهديةً فلا يوجد من يناسب الإشارة إليه باللام لمعهوديته - ولو نوعاً - إلّاالأئمّة عليهم السلام . ويرد على الأوّل : أنّ نقل ابن المغيرة عن غير الإمام في المقام لعلّه ليس من أجل التعبّد بكلامه حتّى لا يكون مناسباً لمقام ابن المغيرة ، بل بلحاظ اشتمال المنقول على الرواية النبوية ، ولأجل إثبات النقل عن حريز وصف الواسطة بأ نّه صادق ، فلا يكون في ذلك ما ينافي شأن عبد اللَّه بن المغيرة . ويرد على الثاني : أنّ احتمال العهد وإن كان موجوداً ، بل لعلّ ذلك مظنون ، ولكنّ الظنّ وحده لا يجدي ما لم ينعقد ظهور عرفيّ للّام في العهدية ، وبدون هذا الظهور لا يمكن التعويل على الظنّ الناشئ من القرائن الخارجية ؛ لأنّ في مقابله احتمال كون اللام للجنس ، فتسقط الرواية عن الحجّية . هذا كلّه في الوجه الأوّل الذي يستدلّ به على القول الأوّل مع مناقشاته . الوجه الثاني لإثبات جواز رفع الحدث بالمضاف عند تعذّر المطلق : التمسّك بقاعدة الميسور ، بدعوى : أنّ الوضوء بالمضاف ميسور من الواجب ، فيجب . وهذا الوجه يتوقّف أوّلًا على التسليم بكبرى قاعدة الميسور . وقد ذكرنا في الأصول « 1 » عدم تماميتها .
هامش
( 1 ) راجع بحوث في علم الأصول 5 : 382 - 388