تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
المقام على دليل بدلية التيمّم ؛ لأنّ دليل البدلية اخذ في موضوعه عنوان تعذّر الواجب ، وقاعدة الميسور تثبت أنّ الواجب غير متعذّرٍ ما دام قد بقي منه ميسور ، فقاعدة الميسور ترفع عنوان التعذّر الذي اخذ في موضوع دليل البدلية ، وبهذا تكون حاكمةً عليه . إلّاأنّ هذه الحكومة في غير محلّها ؛ وذلك لأنّ دليل البدلية وإن اخذ في موضوعه تعذّر الواجب ولكنّ قاعدة الميسور لا تنفي تعذّره ، ولا تثبت تيسّره ، فهي لا تنزِّل الباقي منزلة التامّ ، وإنّما تثبت الوجوب للباقي . وفرق بين اللسانين ، أي بين لسان أنّ الميسور من الوضوء مصداق للوضوء التامّ بتنزيل الباقي منزلة تمام المركّب ، وبين لسان أنّ الباقي واجب بعد سقوط الوجوب عن المركّب بالتعذر ، وما يكون من شأنه الحكومة هو اللسان الأوّل ، وما يكون مفاد قاعدة الميسور هو اللسان الثاني . فموضوع دليل البدلية - وهو تعذّر الوضوء التامّ - محقّق في المقام . كما أنّ موضوع قاعدة الميسور ثابت بحسب الفرض ، فيقع التعارض ، ولا بدّ من تطبيق قواعد باب التعارض ، وبهذا نقدّم دليل التيمّم على دليل الميسور في مقام التعارض . والوجه في هذا التقديم : أنّ دليل التيمّم قرآنيّ فهو قطعيّ السند ، ودليل الميسور - لو تمّ - فهو رواية من أخبار الآحاد ، وقد ذكرنا في محلّه : أنّ خبر الواحد إذا عارض الدليل القطعيّ السند - كالقرآن الكريم - بنحو العموم من وجهٍ يسقط عن الحجّية في مادّة الاجتماع ، ومعه يتعيّن العمل بإطلاق الآية الدالّة على تشخيص الوظيفة في التيمّم . هذا تمام الكلام في إبطال ما ذهب إليه ابن أبي عقيل قدس سره . وأمّا القول الثاني - وهو جواز رفع الحدث بماء الورد مطلقاً ولو في حال