شرح
الغسلبه إجماعاً ونصّاً ، فالدليل على عدم مطهّرية الماء النجس يكون مقيّداً لإطلاق قوله : « اغسله بالماء » ، ومعه فإذا شكّ بعد ذلك في ماءٍ أنّه نجس أو طاهر لا يجوز التمسّك بإطلاق قوله : « اغسله بالماء » لإثبات مطهّريته ؛ لأنّه تمسّك بالعامّ أو بالمطلق في الشبهة المصداقية ، حيث إنّ معنى الشك في طهارة ماءٍ ونجاسته هو احتمال كونه فرداً للموضوع الخارج بالتخصيص ، وهو عنوان الماء النجس .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الشكّ في نجاسة الماء بنحو الشبهة الموضوعية أو بنحو الشبهة الحكمية ، فإنّ الشكّ على أيّ حالٍ يعتبر بلحاظ العنوان الخارج بالتخصيص - وهو طبيعيّ الماء النجس - شبهة مصداقية ، وهذا يعني أنّ أيّ قسمٍ من الماء شكّ في طهارته الذاتية لا يمكن التمسك بإطلاق دليل المطهّرية لإثبات مطهّريته وبالتالي طهارته ؛ لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية .
وهذا الكلام تامّ بناءً على مباني المحقّق النائينيّ رحمه الله « 1 » والسيّد الأستاذ - دام ظلّه « 2 » - القائلين بعدم جواز التمسّك بالعامّ المخصّص في الشبهة المصداقية للعنوان الخارج بالتخصيص مطلقاً .
ولكن يمكن دفعه بناءً على المختار في تلك المسألة ، فإنّ المختار في مسألة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للعنوان الخارج بالتخصيص هو التفصيل « 3 » .
وحاصله : أنّ الفرد المشكوك في كونه فرداً للعنوان الخارج بالتخصيص
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 458
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 5 : 191
( 3 ) راجع بحوث في علم الأصول 3 : 323