تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
مقتضى الإطلاق في الغسل كفاية مطلق الماء ، سواء قيل باختصاص صدق عنوان الغسل بالماء ، أو شموله لمطلق المائع . كما أنّ مقتضى الإطلاق المقاميّ لقوله :« فَاطَّهَّرُوا »هو كون المأمور به التطهير بالماء ؛ لمركوزية مطهّرية الماء عرفاً ، ويشهد له قوله بعد ذلك :« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »« 1 » .

الدليل من الروايات :

والاستدلال بالروايات يقع في جهتين : الجهة الأولى : في الاستدلال بالروايات على طهارة الماء بتمام أقسامه ، وقد استدلّ على ذلك بعددٍ من الطوائف : منها : ما ذكره السيّد الأستاذ - دام ظلّه - من الروايات الدالّة على أنّ « الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 2 » ، فإنّها تدلّ على الطهارة الواقعية لطبيعيّ الماء . أمّا بناءً على تكفّلها لإثبات الطهارة الواقعية ابتداءً فواضح ، وأمّا بناءً على تكفّلها لقاعدة الطهارة وتمحّضها في ذلك فإنّها تدلّ حينئذٍ على الطهارة الواقعية بالالتزام ، إذ لو كان الماء نجساً واقعاً فلا يعقل جعل قاعدة الطهارة ظاهراً « 3 » . والتحقيق : أنّه بناءً على تمحّض هذه الروايات في قاعدة الطهارة : إمّا أن يبنى على شمولها للشبهة الحكمية للطهارة والشبهة الموضوعية معاً ، كما هو
هامش
( 1 ) المائدة : 6 ( 2 ) راجع وسائل الشيعة 1 : 133 - 134 ، الباب الأوّل من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 و 5 وذيله وغيرهما ( 3 ) التنقيح 1 : 24 - 25