تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
نفس الأشكال المختلفة ، وإلّا فهي متباينة ، والمجعول علامةً ليس هو النتيجة ، فعلامية ثلاثةٍ ونصفٍ في المربّع وعلامية ثلاثةٍ في أربعةٍ في المدوّر ليست من قبيل جعل الأكثر علامةً في ظرف جعل الأقلّ ؛ لأنّ العنوانين المذكورين متباينان ، وليسا أقلّ وأكثر وإن كانت النسبة بين ناتج ضرب الأبعاد في المربّع المذكور وناتج ضرب الأبعاد في المدوّر المذكور هي الأقلّ والأكثر . والتحقيق : أنّ هذا الجمع - بحمل التحديدات المختلفة في أخبار الكرّ على العلامية - غير متّجه ، وتوضيحه ببيان أمرين : الأوّل : أنّ جعل شيءٍ علامةً مساوق مع فرض دخل تمام العلامة في العلامية ، والكشف عن ذي العلامة بنحوٍ لواختل جزء من العلامة يختلّ الكشف العلاميّ لها ، لا بمعنى أنّ ذا العلامة لا يوجد إلّاحين وجودها فإنّ العلامة يصحّ أن تكون أخصّ من ذيها ، بل بمعنى : أنّه لا ينكشف إلّاباستجماع العلامة لتمام أجزائها إذ لو كان جزء من العلامة كافياً في الكشف عن ذيها لكان إدخال الجزء الآخر في العلامية لغواً عرفاً . الثاني : أنّ أخبار المساحة - بعد حملها على العلامية الواقعية للحدّ الواقعيّ - يدلّ كلّ واحدٍ منها بالمطابقة على أنّ الشكل الفلانيّ علامة على الكرّية ، ويدلّ بالالتزام على أنّ كلّ ما بلغت مساحته حاصل ضرب الأبعاد المذكورة في ذلك الشكل فهو كرّ مهما كان شكله . وعلى أساس هذين الأمرين نلاحظ : أنّ الخبر الدالّ - في نظر المشهور - على التحديد بثلاثةٍ ونصفٍ في المربّع طولًا وعرضاً وعمقاً لا يمكن حمله على العلامية مع الالتزام بكفاية ما يكون مساحته سبعةً وعشرين شبراً ، إذ يلزم من ذلك أن لا يكون لجزءٍ من العلامة أيّ دخلٍ في العلامية ، وهو نصف الشبر الذي هو جزء من ثلاثة أشبارٍ ونصف ، فأخذ المولى لهذا النصف مع افتراض أنّ الكرّ