شرح
طرفٍ مشتركٍ بينهما - كما إذا قيل بتردّد روايتي إسماعيل بن جابر معاً بين المدوّر والمربّع ، فإنّ الطرف المشترك في الإجمالين هو السبعة والعشرون - فأيضاً لا تعارض .
وأمّا إذا كان الأكثر من روايةٍ متمثّلًا في روايتين أو رواياتٍ ظاهرةٍ في مساحاتٍ مختلفةٍ أو مجملةٍ مع عدم طرفٍ مشتركٍ - كما لو قلنا بحجّية رواية إسماعيل بن جابر الأولى ، ورواية أبي بصير وتردّدهما بين المربّع والمدوّر ، فإنّهما مختلفان حينئذٍ على كلّ تقدير - ففي مثل ذلك يقع التعارض بين أخبار المساحة .
ولكي يتحقّق الأمر الأوّل - وهو سقوط أخبار المساحة عن الحجّية - لابدّ من النظر إلى استحكام هذا التعارض وعدمه ، وذلك باستعراض الوجوه المحتملة للجمع العرفيّ بين روايات المساحة المختلفة ، فإن تمّ شيء منها لم تسقط عن الحجّية ، وإن لم تتمّ استحكم التعارض وسقطت الروايات جميعاً ، وبذلك يتحقّق الأمر الأوّل .