تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
طرفٍ مشتركٍ بينهما - كما إذا قيل بتردّد روايتي إسماعيل بن جابر معاً بين المدوّر والمربّع ، فإنّ الطرف المشترك في الإجمالين هو السبعة والعشرون - فأيضاً لا تعارض . وأمّا إذا كان الأكثر من روايةٍ متمثّلًا في روايتين أو رواياتٍ ظاهرةٍ في مساحاتٍ مختلفةٍ أو مجملةٍ مع عدم طرفٍ مشتركٍ - كما لو قلنا بحجّية رواية إسماعيل بن جابر الأولى ، ورواية أبي بصير وتردّدهما بين المربّع والمدوّر ، فإنّهما مختلفان حينئذٍ على كلّ تقدير - ففي مثل ذلك يقع التعارض بين أخبار المساحة . ولكي يتحقّق الأمر الأوّل - وهو سقوط أخبار المساحة عن الحجّية - لابدّ من النظر إلى استحكام هذا التعارض وعدمه ، وذلك باستعراض الوجوه المحتملة للجمع العرفيّ بين روايات المساحة المختلفة ، فإن تمّ شيء منها لم تسقط عن الحجّية ، وإن لم تتمّ استحكم التعارض وسقطت الروايات جميعاً ، وبذلك يتحقّق الأمر الأوّل .

[ علاج التعارض الواقع بين اخبار المساحه ]

وما يتصوّر وجهاً للجمع بين روايات المساحة المتعارضة وجوه : الوجه الأوّل : حمل أخبار المساحة على العلامية ، بأن يقال : إنّها ليست في مقام بيان الحدّ الواقعيّ للكرّ لكي تتعارض ، بل في مقام جعل العلامة على الحدّ الواقعيّ ، فلا تعارض بينهما . وتحقيق هذا الكلام بنحوٍ يظهر فيه وجهه ومناقشته هو : أنّ أخبار المساحة يتصوّر فيها بدواً ثلاثة احتمالات : أحدها : أن تكون في مقام بيان الحدّ الواقعيّ للكرّ ، من قبيل التحديد الواقعيّ للمجتهد - مثلًا - بالقادر على الاستنباط ، وهذا حدّ من الدرجة الأولى . ثانيها : أن تكون في بيان الحدّ من الدرجة الثانية للكرّ ، ونقصد به : العلامة