يلزم منه كونه واجدا للماء فيبطل ، كما لا يخفى ( 1 ) .
( مسألة 36 ) : لا يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء إلّا في موضعين ( 2 ) :
أحدهما : لصلاة الجنازة ، فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقا ( 3 ) ، لكنّ القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل ، نعم ، لمّا كان الحكم استحبابيّا يجوز ( 4 ) أن يتيمّم
شرح
المعلول لا يكون علّة لعدم علّته ، مع أنّ الوجدان إنّما يصدق بعد التيمّم بالقياس إلى غير المكث من الغايات ، وأمّا بالقياس إليه فلا يصدق ما لم يغتسل .
( الروحاني ) .
( 1 ) لأنّ الوجدان الموجب للبطلان هو التمكّن من استعمال الماء مع قطع النظر عن التيمّم وصحّته ، لا التمكّن الناشئ من قبل التيمّم . ( الإصفهاني ) .
* لأنّ الوجدان الناشئ من قبله لا يصلح لرفع موضوعه . ( محمد رضا الگلپايگاني ) .
( 2 ) بل في مواضع منها ما تقدّم منه رحمه اللّه في المسوّغ الخامس ، ومنها موارد الحرج أو الضرر الذي يجوز تحمّله . ( مهدي الشيرازي ) .
* بناء على مبناه قدّس سرّه من جواز التيمّم مع التمكّن من الطهارة المائية ، كما في بعض صور النوع الخامس ، وبعض موارد الحرج إن تحمّله ، وبعض مراتب الضرر كذلك ؛ لا اختصاص للجواز بموضعين . ثمّ إنّه هل يستباح بمثل هذا التيمّم الغايات المشروطة بالطهارة مع فقد الماء بعده بلا فصل ، أو لا ؟ وجهان : أقربهما الأوّل . ( السبزواري ) .
* ليس الجواز مختصّا بهما ، بل يجوز في بعض الضرر والحرج وغيرهما ، فلا مانع من تحمّلهما ، ولا يستباح بمثل هذا التيمّم سائر الغايات المشروطة بالطهارة مع فقد الماء بعده بلا فصل ، إلّا على الوجه الذي تقدّم ذكره . ( مفتي الشيعة ) .
( 3 ) وهو الأشبه . ( الجواهري ) .
* وهو الأظهر . ( الفيروزآبادي ) .
( 4 ) لو تمّت قاعدة التسامح ، وقد مرّ مرارا عدم تماميتها لإثبات الندب أو الكراهة .
( المرعشي ) .