الصلاة ، وأمّا إذا توضّأ بقصد غاية أخرى ( 1 ) من غاياته ، أو بقصد الكون ( 2 ) على الطهارة ( 3 ) صحّ ( 4 ) ؛ على ما هو الأقوى ( 5 ) من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه . ولو كان جاهلا بالضيق ( 6 ) وأنّ وظيفته التيمّم
شرح
( 1 ) أو قصد أمره النفسيّ إن قيل به ، وإن كان الحقّ خلافه كما مرّ ، فعليه لا تبعد الصحّة ، سواء كان هناك ضيق أم لا ، وسواء علم المكلّف بذلك أم لم يعلم .
( المرعشي ) .
( 2 ) قد مرّ منّا أنّ الوضوء الصحيح ما يتحقّق بقصد الكون على الطهارة ، وعليه لا مجال للتفصيل . ( تقي القمّي ) .
( 3 ) قد تقدّم الكلام فيه في مبحث الغايات ، فليراجع . ( المرعشي ) .
( 4 ) ويصحّ كذلك إذا أتى به بقصد الملاك . ( زين الدين ) .
( 5 ) لا يكفي في صحّة العبادة عدم النهي ، فالأظهر التعليل بكونه محبوبا وإن لم يكن الأمر متوجّها ، فلا يرد أنّ الأمر بالشيء وإن لم يقتض النهي عن الضد لكن يقتضي عدم الأمر به . ( الفيروزآبادي ) .
* في صحّته إشكال ، لا من جهة ما ذكر ( من جهة كون الأمر بالشيء إلى آخره ) ، بل من جهة مزاحمة الاستعمال المشروط بالقدرة الشرعيّة للوقت ، وأهمّية الوقت منه مطلقا . ( جمال الدين الگلپايگاني ) .
* إذا كان الوضوء مزاحما للوقت وكان الوقت أهمّ فالوضوء ليس مأمورا به مطلقا ، فيشكل صحّة الوضوء حينئذ ؛ لعدم الأمر به . ( الرفيعي ) .
( 6 ) فيه نظر كما سبق . ( الرفيعي ) .
* يمكن أن يقال بالصحة في هذه الصورة ؛ إذ الأمر الغيري في باب الطهارة غير مقرّب ، إلّا باعتبار أنّه يدعو إلى متعلّقه ، وهو أمر راجح وعبادة ، وقصدها مشتمل على قصد القربة ، ولا يضرّ في ذلك عدم تحقّق الأمر الغيري واقعا بعد فرض القطع به ، كما لا يخفى ، بل يمكن أن يقال في صورة العلم بالضيق أيضا بالصحّة إذا فرض على وجه تمشّى منه قصد القربة . ( الشريعتمداري ) .
* فلا يبعد الحكم بالصحّة في هذه الصورة ، بل في صورة العلم بالضيق أيضا إذا تحقّق منه قصد القربة . ( مفتي الشيعة ) .