السابع : ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ، ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت ( 1 ) .
وربّما يقال : إنّ المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت ، فلو دار الأمر بين التيمّم وإدراك تمام الوقت أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدّم الثاني ( 2 ) ؛
شرح
القبلة يقينا الأظهر هو التخيير ، وإن كان الأمر دائرا بين الصلاة من غير وضوء وبين الصلاة إلى طرف يحتمل كونه قبلة الأحوط تحصيل الماء والصلاة مع الوضوء . ( الروحاني ) .
* الظاهر تقديم القبلة مع عدم التمكن من الصلاة إلى أربع جهات لاحتمال أهميتها عن الطهارة المائية التي لها البدل . ( مفتي الشيعة ) .
* إذا لم يكن مستلزما للخروج عمّا بين المشرق والمغرب ، وأمّا معه فلا يبعد تقديم القبلة ، وإذا تمكّن من تحصيل العلم بوقوع الصلاة إلى القبلة من جهة التكرار يتقدّم الوضوء ، ولكنّه خارج عن محلّ الكلام . ( السيستاني ) .
* والظاهر تقديم القبلة ، خصوصا فيما إذا كان ترك رعايتها بالاستدبار .
( اللنكراني ) .
( 1 ) الأصحّ أنّ قاعدة « من أدرك » « أ » حاكمة على أدلّة التيمّم ؛ لأنّ مفاد أدلّة التيمّم جوازه عند ضيق الوقت ، والقاعدة تقول : لا ضيق في الوقت ، فمن أدرك ركعة أو أكثر بالطهارة المائيّة فقد أدركها بالمائيّة في تمام الوقت فلا يشرع له التيمّم .
وبالجملة : فمشروعيّة التيمّم عند العجز عن أداء الصلاة بالطهارة المائيّة في الوقت كاملة ، والقاعدة ترفع العجز وتصيّره متمكّنا من أدائها في الوقت كاملة .
وبهذا البيان قد اندفع ما ذكره السيد الأستاذ قدّس سرّه من أنّ الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة . . . إلى آخره . فإنّا نقول : إنّ الصلاة وقعت بتمام أجزائها في الوقت ، ولم يقع شيء منها خارج الوقت ، وحصل مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائية ، فالتيمّم غير مشروع ؛ لعدم تحقّق موضوعه ، فاغتنم هذا وتدبّره . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) بل يقدّم الأول ويأتي تمام الصلاة في الوقت مع التيمّم . ( مفتي الشيعة ) .
هامش
( أ ) « من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة » . الوسائل : باب 20 من أبواب المواقيت ، ح 4 .