وأمّا الخوف على غير المحترم ( 1 ) كالحربيّ والمرتدّ الفطريّ ومن وجب قتله ( 2 ) في الشرع ( 3 ) فلا يسوّغ التيمّم ( 4 ) ، كما أنّ غير المحترم الّذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه ،
شرح
الحيوانات المحترمة الغالية القيمة التي لم تعدّ للذبح ، وأمّا فيهما فينتقل إلى التيمّم . ( الخميني ) .
* والفرق بين المرتبطة وغيرها : أنّ في الأولى يكفي خوف المشقّة حتّى بالنسبة إلى دوابّه ، وفي الثانية لا يكفي إلّا خوف الهلاك ، من غير فرق بين واجب الحفظ وجائزه . نعم ، حفظ الماء في الأوّل واجب ، وفي الثاني جائز . ( محمد رضا الگلپايگاني ) .
* الظاهر أنّ مجرّد الخوف على نفس محترمة إذا كانت غير مرتبطة به لا يوجب حفظ الماء وتسويغ التيمّم ، إلّا أن يسبّب ذلك له حرجا لا يتحمّل عادة ، كما في بعض النفوس الرقيقة المشاعر . نعم ، إذا وقع الشخص المحترم في عطش مهلك وجب عليه صرف الماء لحفظه وتيمّم ، وكذا إذا كان الشخص شديد الاحترام بحيث يجب الاحتياط في حفظه عند خوف تلفه . ( زين الدين ) .
* إذا خاف العطش على من لا يرتبط به ولا يهمّه أمره فهو خارج عن حدود هذا المسوّغ ، ولكن ربّما يندرج في المسوّغ السادس بلحاظ وجوب حفظه عليه شرعا ، أو في المسوّغ الرابع بلحاظ الاطمئنان بوقوعه في الحرج ، ولو من جهة القلق النفسي الحاصل من هلاكه عنده عطشا . ( السيستاني ) .
( 1 ) قد ظهر التفصيل فيه ممّا سبق ، وأنّه ربّما يندرج في هذا المسوّغ إذا كان ممّن يهمّه أمره ، وربّما يندرج في غيره ، وفيما عدا ذلك لا يسوغ التيمّم ، بل يجب صرف الماء في الوضوء أو الغسل . ( السيستاني ) .
( 2 ) وجوب قتله بكيفية خاصّة لا يقتضي جواز منع الماء عنه حتّى يموت عطشا .
( السيستاني ) .
( 3 ) إن كان المراد به ما يشمل من يجب قتله حدّا ففيه إشكال ، بل منع . ( اللنكراني ) .
( 4 ) إلّا أن يوجب ذلك حرجا على مالك الماء . ( زين الدين ) .