الخامس : الخوف ( 1 ) من استعمال الماء ( 2 ) على نفسه ، أو أولاده ( 3 )
شرح
( 1 ) إن خاف من استعمال الماء ضررا موجبا لهلاكة نفسه ، أو نفس محترمة ، أو حصول مرض أو اشتداده ، أو حرج عليه ، ولا شبهة في الحرمة عندها ، وأمّا دون ذلك فيشكل ترك التيمّم . ( الآملي ) .
* الظاهر أنّ الميزان في جواز التيمّم أحد أمرين : أمّا الخوف من قلّة الماء وعدم استبقائه ، وأمّا وجوب صرفه في غير الطهارة المائية ، وبذلك يظهر الحال في الفروع المذكورة في المتن . ( تقي القمّي ) .
( 2 ) الخوف المسوّغ للتيمّم إنّما يتحقّق في موارد :
الأوّل : أن يخاف من صرف الماء في الطهارة على نفسه - فعلا أو فيما بعد - من عطش مؤدّ إلى التلف أو المرض أو الحرج .
الثاني : أن يخاف على غيره من التلف أو ما دونه مع فرض وجوب حفظه عليه .
الثالث : أن يخاف من العطش على غيره ممّن يهمّه أمره على نحو يقع في الضرر أو الحرج ، وفي غير ذلك لا يجوز له حفظ الماء ، بل يجب صرفه في الطهارة ، وبذلك يظهر الحال في الفروع المذكورة في المتن . ( الخوئي ) .
* إنّما يسوّغ الخوف فيما إذا خاف على نفسه ، أو نفس محترمة من التلف لو صرف الماء في الطهارة ، أو خاف على نفسه من عطش مؤدّ إلى المرض أو الحرج ، أو خاف على من يهمّه أمره من العطش على نحو يقع في الضرر أو الحرج ، وفي غير ذلك لا يجوز التيمّم ، وبذلك يظهر الحال في الفروع المذكورة في المتن . ( الروحاني ) .
* المناط في هذا المسوّغ هو خوف العطش على نفسه ، أو على من يرتبط به ، ولو لم يكن من النفوس المحترمة إذا كان ممّن يهمّه أمره ؛ لشدّة العلاقة به ، أو لتضرّره المالي من عدم صرف الماء عليه ، أو للزوم رعايته عرفا - كالصاحب والجار - بحيث تترتّب على تركها حزازة عرفية لا تتحمل عادة ، ونحو ذلك .
( السيستاني ) .
( 3 ) الخوف المسوّغ للتيمّم إذا كان على الغير ، فلا بدّ وأن يكون ذلك الغير ممّن