المطلوبيّة ؛ لعدم معلوميّة كونه غسلا صحيحا حتّى يكون مجزيا ( 1 ) عمّا هو معلوم المطلوبيّة .
( مسألة 6 ) : نقل عن جماعة : كالمفيد والمحقّق والعلّامة والشهيد والمجلسي : استحباب الغسل نفسا ( 2 ) ،
ولو لم يكن هناك غاية مستحبّة أو مكان أو زمان ، ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« أ » وقوله عليه السّلام : « إن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل » « ب » ، وقوله عليه السّلام : « أيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ » « ج » ، « وأيّ وضوء أنقى من الغسل ؟ » « د » ، ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات « ه » من دون ذكر سبب أو غاية ، إلى غير ذلك ، لكنّ إثبات المطلب بمثلها مشكل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يكفي في امتثال الأمر الواقعيّ بالغسل الإتيان بالغسل قربة إلى اللّه تعالى ، ولا يعتبر في صحة الغسل قصد أيّ عنوان ، فإذا قصد ما لم يؤمر به بعنوانه لم يضرّ بصحّة ما أتى به بعد فرض إتيانه على وجه قربيّ . ( الفاني ) .
( 2 ) قد تقدّم الكلام فيه في بابي الوضوء وغسل الجنابة . ( المرعشي ) .
( 3 ) ثبوته لا يخلو من قوّة . ( الجواهري ) .
* بل إثبات الاستحباب في كثير ممّا مرّ من الأغسال المندوبة مشكل ، والأحوط الإتيان بها رجاء . ( آل ياسين ) .
* وإن كان الاستحباب غير بعيد . ( محمد الشيرازي ) .
هامش
( أ ) البقرة : 222 .
( ب ) الوسائل : باب 11 من أبواب الوضوء ، ح 3 .
( ج ) الوسائل : باب 33 من أبواب الجنابة ، ح 1 و 4 و 8 .
( د ) الوسائل : باب 34 من أبواب الجنابة ، ح 4 .
( ه ) الوسائل : باب 44 من أبواب أحكام المساجد ، ح 22 .