( مسألة 1 ) : حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صبّ عليه ماء مظنون النجاسة ،
ولا وجه له ( 1 ) .
وربّما يعدّ من الأغسال المسنونة : غسل المجنون إذا أفاق ، ودليله غير معلوم ، وربّما يقال : إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطيّة ، فلا وجه لعدّها منها ، كما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلا ناقصا مثل الجبيرة ، وكذا عدّ غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطا فإنّ هذه ليست من الأغسال المسنونة .
( مسألة 2 ) : وقت الأغسال المكانيّة كما مرّ ( 2 ) سابقا : قبل الدخول فيها ،
أو بعده لإرادة البقاء ( 3 ) على وجه ، ويكفي الغسل في أوّل اليوم ليومه ، وفي أوّل الليل لليلته ، بل لا يخلو كفاية ( 4 ) غسل الليل للنهار ( 5 ) وبالعكس من قوّة ( 6 ) ، وإن كان دون الأوّل في الفضل ، وكذا القسم الأوّل من الأغسال الفعليّة وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور ، وأمّا القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقّق الفعل ( 7 ) إلى آخر
شرح
( 1 ) لعلّ مراده قدّس سرّه الغسل بالفتح ، فيكون وجهه الاحتياط لدفع النجاسة المظنونة .
( زين الدين ) .
( 2 ) مرّ الكلام حوله في فصلها . ( تقي القمّي ) .
( 3 ) تقدّم في فصل الأغسال المكانيّة أنّ ذلك قد ورد في البعض ، وتسريته إلى الجميع فيها نظر . ( زين الدين ) .
( 4 ) لا يخلو من نوع تأمّل . ( حسين القمّي ) .
* فيه تأمّل . ( الحكيم ) .
( 5 ) إطلاقه لما إذا اغتسل أوائل الليل لأواخر النهار مثلا ممنوع . ( مهدي الشيرازي ) .
( 6 ) في القوّة إشكال . ( السيستاني ) .
( 7 ) لا يبعد أن تكون العبرة بصدق أنّه اغتسل له عرفا ، إلّا أن يدلّ الدليل على خلافه . ( حسين القمّي ) .