يكون ( 1 ) المراد غسل الجنابة ( 2 ) ، بل هو الظاهر ( 3 ) .
الخامس والعشرون : الغسل لكلّ عمل يتقرّب به إلى اللّه ، كما حكي عن ابن الجنيد ، ووجهه غير معلوم ، وإن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به .
القسم الثاني : ما يكون مستحبّا لأجل الفعل الّذي فعله ، وهي أيضا أغسال ( 4 ) :
أحدها : غسل التوبة ( 5 ) ، على ما ذكره بعضهم من أنّه من جهة المعاصي الّتي ارتكبها ، أو بناء على أنّه بعد الندم الّذي هو حقيقة التوبة ، لكنّ الظاهر أنّه من القسم الأوّل ، كما ذكر هناك ، وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال : إنّه ذو جهتين ، فمن حيث إنّه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إنّ تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأوّل ، وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف ، وقول الإمام عليه السّلام له في آخر الخبر : « قم فاغتسل فصلّ ما بدا لك » « أ » يمكن توجيهه بكلّ من الوجهين ، والأظهر أنّه لسرعة قبول التوبة ( 6 ) ، أو لكمالها .
شرح
( 1 ) بل هو المراد من الرواية بلا إشكال . ( المرعشي ) .
( 2 ) هذا هو الظاهر من الدليل بلا إشكال . ( البروجردي ) .
( 3 ) واحتمال غيره بعيد . ( السبزواري ) .
* بل احتمال غيره بعيد جدّا . ( زين الدين ) .
( 4 ) الأولى قصد الرجاء في أكثرها . ( المرعشي ) .
( 5 ) تقدم الكلام حوله . ( تقي القمّي ) .
( 6 ) فيه تأمّل . ( حسين القمّي ) .
* التي ستصدر منه . ( مفتي الشيعة ) .
هامش
( أ ) الوسائل : باب 18 من أبواب الأغسال المندوبة ، ح 1 .