فصل [ في أنّ وجوب تجهيز الميّت كفائي ]
الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميت : من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائيّة ( 1 ) ، فهي واجبة على جميع المكلّفين ، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ، ولو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب ( 2 ) .
نعم ، يجب ( 3 ) على غير الوليّ الاستئذان ( 4 ) منه ، ولا ينافي
شرح
( 1 ) كونها منها لا من وظائف الوليّ غير ثابت ، فالأحوط لزوما عدم تصدّي الغير إلّا مع إذنه ، وبه يظهر الحال في بقيّة المسألة ( الروحاني ) .
* بل لا يبعد وجوبها على الوليّ مباشرة أو تسبيبا ، ويسقط مع قيام غيره بها بإذنه ، بل مطلقا في الدفن ونحوه ، ومع فقدان الوليّ تجب على سائر المكلّفين كفاية ، وكذا مع امتناعه عن القيام بها بأحد الوجهين ويسقط حينئذ اعتبار إذنه وممّا ذكر يظهر النظر في بعض ما ذكره قدّس سرّه . ( السيستاني ) .
( 2 ) بل إذا كان فيهم الوليّ أو المأمور من قبله اتّصفت صلاته بالوجوب وصلاة غيره بالاستحباب ، وفي اشتراط صحّة صلاة الغير حينئذ بالاستئذان منه نظر .
( السيستاني ) .
( 3 ) على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة ؛ لأنّ هذا حقّ له فيكون أولى الناس بالقيام ، وله أن يأذن لغيره بالقيام . ( مفتي الشيعة ) .
( 4 ) على الأحوط وإن كان عدم وجوبه لا يخلو من قوّة . نعم ، لا يجوز لغير الوليّ مزاحمة الوليّ فيما إذا أراد بنفسه المباشرة ، أو عيّن شخصا معيّنا لها . ( الإصفهاني ) .
* على الأحوط ؛ من جهة أنّ الأدلة لا تدلّ على أزيد من أحقّية الوليّ وأولويّته ،