الثالث : إبقاؤه وحده ، فإنّ الشيطان يعبث في جوفه .
الرابع : حضور الجنب والحائض عنده حالة الاحتضار .
الخامس : التكلّم زائدا عنده .
السادس : البكاء عنده .
السابع : أن يحضره عملة الموتى ( 1 ) .
الثامن : أن تخلّى عنده النساء وحدهنّ خوفا من صراخهنّ عنده .
فصل [ في حكم كراهة الموت ]
لا تحرم كراهة الموت ، نعم يستحبّ عند ظهور أماراته أن يحبّ لقاء اللّه تعالى .
ويكره تمنّي الموت ( 2 ) ولو كان في شدّة وبليّة ، بل ينبغي أن يقول :
« اللهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي » « أ » . ويكره طول الأمل ( 3 ) ، وأن يحسب الموت بعيدا عنه ، ويستحبّ
شرح
( 1 ) هذا وما قبله وما بعده إن أوجب أذاه أو تعجيل منيّنه كان حراما ، وإلّا فلا دليل على كراهته . ( زين الدين ) .
( 2 ) بل حبّه لأجل الدخول في رضوان اللّه تعالى مشتاق إليه الأولياء ، ونعم ما قيل :
( أعاننا الرحمان عند السّوق حتّى نحبّ الموت حبّ الشوق ) رزقنا اللّه ذلك بحق أوليائه الطاهرين . ( المرعشي ) .
( 3 ) وكفى في ذمّه ما قاله مولانا أمير المؤمنين روحي له الفداء : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان : اتّباع الهوى ، وطول الأمل . . . » « ب » . ( المرعشي ) .
هامش
( أ ) الوسائل : باب 32 من أبواب الاحتضار ، ح 2 .
( ب ) الوسائل : باب 24 من أبواب الاحتضار ، ح 6 .