ويبتدئ بالرشّ من عند الرأس إلى الرجل ، ثمّ يدور به على القبر حتى يرجع إلى الرأس ، ثمّ يرشّ على الوسط ما يفضل من الماء ، ولا يبعد ( 1 ) استحباب الرشّ إلى أربعين يوما ، أو أربعين شهرا ( 2 ) .
الثالث والعشرون : أن يضع الحاضرون بعد الرشّ أصابعهم مفرّجات على القبر بحيث يبقى أثرها ، والأولى أن يكون مستقبل القبلة ، ومن طرف رأس الميّت ، واستحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلّ على الميّت ، وإذا كان الميّت هاشميّا فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد ، ويستحبّ أن يقول حين الوضع :
« بسم اللّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك » .
وأيضا يستحبّ أن يقرأ مستقبلا للقبلة سبع مرّات ( انا أنزلناه ) ، وأن يستغفر له ويقول : « اللهمّ جاف الأرض عن جنبيه وأصعد إليك روحه ، ولقّه منك رضوانا وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك » ، أو يقول : « اللهمّ ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأفض عليه من رحمتك ، وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولّاه » . ولا تختصّ هذه الكيفيّة بهذه الحالة ، بل يستحبّ عند زيارة كلّ مؤمن قراءة ( إنا أنزلناه ) سبع مرّات ، وطلب المغفرة ، وقراءة الدعاء المذكور .
الرابع والعشرون : أن يلقّنه الوليّ أو من يأذن له تلقينا آخر بعد تمام الدفن ، ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر ، فإنّ هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه ، فالتلقين يستحبّ في ثلاثة مواضع : حال الاحتضار ، وبعد الوضع في القبر ، وبعد الدفن ورجوع الحاضرين ، وبعضهم
شرح
( 1 ) الأولى رعايته برجاء المطلوبية . ( المرعشي ) .
( 2 ) بل دائما . ( محمد الشيرازي ) .