فصل [ في استحباب عيادة المريض وآدابها ]
عيادة المريض ( 1 ) من المستحبّات المؤكّدة ، وفي بعض الأخبار أنّ عيادته عيادة اللّه تعالى ، فإنّه حاضر عند المريض المؤمن « أ » . ولا تتأكّد ( 2 ) في وجع العين والضرس والدمّل ، وكذا من اشتدّ مرضه ( 3 ) أو طال . ولا فرق بين أن تكون في الليل أو في النهار ( 4 ) ، بل يستحبّ في الصباح والمساء ، ولا يشترط فيها الجلوس ، بل ولا السؤال عن حاله .
ولها آداب ( 5 ) :
أحدها : أن يجلس عنده ، ولكن لا يطيل الجلوس إلّا إذا كان المريض طالبا .
الثاني : أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض .
الثالث : أن يضع يده على ذراع المريض ( 6 ) عند الدعاء له أو مطلقا .
شرح
( 1 ) لا ريب في أصل استحبابها ، وأمّا آدابها من الأمور المذكورة فالأولى أن يأتي بها بقصد الرجاء . ( مفتي الشيعة ) .
( 2 ) بمعنى آكدية غيرها . ( الفاني ) .
( 3 ) لم أقف على دليل له في اشتداد المرض . ( زين الدين ) .
( 4 ) نعم ، ينبغي ترك العيادة في وقت خاصّ جرت العادة على تركها فيه . ( مفتي الشيعة ) .
( 5 ) هي أكثر ممّا نقله . ( المرعشي ) .
( 6 ) أو يضع يده على المريض ولو على غير ذراعه . ( زين الدين ) .
هامش
( أ ) الوسائل : باب 10 من أبواب الاحتضار ، ح 10 و 11 وقد نقله في المتن بالمعنى .