الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلا ( 1 ) أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى ( 2 ) أيضا يستحقّ الأجرة ؛ لأنّ متعلّق الإجارة وهو الكنس ( 3 ) لا يكون حراما ، وإنّما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرّم ( 4 ) . نعم ، لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة ( 5 )
شرح
( 1 ) جاهلا بالحكم . ( الفيروزآبادي ) .
* الجهل لا ينافي تحقّق الحرمة الفعليّة ، نعم ، في حال الغفلة لا يكون الحكم فعليّا ولو في الواقع . ( تقي القمّي ) .
( 2 ) أي الكنس حال الجنابة . ( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) فيه تأمّل ؛ لأنّ المتعلّق هو المقيّد ، لا مطلق الكنس بأن يكنس حال الجنابة وإن كان خارجا عن المسجد فإنّه خلاف ظاهر العنوان . نعم ، إن قلنا : إنّ المقصود من قوله : « حال الجنابة » تحقّق الكنس مقيّدا بحال الجنابة ، وإن كان خارجا عن المسجد في صورة العلم علّلنا الفساد بعدم القدرة على التسليم ؛ لكون العمل موقوفا على المقدّمة المحرّمة ، ويمكن نفي التحريم بمنع عدم القدرة هنا ، وإن كان إثبات القدرة على التسليم في هذه الصورة أيضا محلّ التأمّل . ( الفيروزآبادي ) .
( 4 ) الظاهر أنّه لا يستحقّ اجرة ؛ لأنّ الإجارة على ما يؤدّي إلى المحرّم باطلة .
( الجواهري ) .
* فيه إشكال كما مرّ . ( أحمد الخونساري ) .
( 5 ) بل صحيحة مع الجهل في هذه الصورة أيضا ، والظاهر أنّ مناط الصحّة والفساد هو جهل الأجير وعلمه بجنابة نفسه دون المستأجر مطلقا .
( الشاهرودي ) .