شرح
- تعلم الحالة السابقة أصلا تجمع بين أفعال الطاهرة وتروك الحائض . هذا إذا اشتبه بغير دم الاستحاضة ، وأمّا إذا اشتبه بدم الاستحاضة فيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه . ( الحائري ) .
* الأحوط الجمع بين تروك الحائض وأعمال الطاهرة . ( حسين القمّي ) .
* يظهر من كلامه هذا ومن غيره أنّه لا يعتمد على قاعدة الإمكان في باب الحيض أصلا ، مع أنّها من القواعد المسلّمة عند الأصحاب الّتي لا تقبل التشكيك ، ويستدلّون بها لا عليها ، والظاهر شمولها للإمكان الاحتمالي ؛ لأنّ عمدة المستند فيها أصالة السلامة ، وهو أصل معتبر عقلائي يرجع إليه العقلاء في جميع أمورهم معاشا ومعادا ، ولا شكّ أنّ الحيض دم تقذفه المرأة بمقتضى طبيعتها وصحّة خلقتها ، أمّا ما عداه حتّى الاستحاضة فلا يكون إلّا من علّة ، فإنّ الاستحاضة لا تكون إلّا من فساد الدم واختلال المزاج وانحلال الصحّة ، فلو تردّد الدم بين كونه حيضا أو استحاضة أو قرحة أو جرحا أو عذرة أو غيرها من الأسباب المجهولة فأصالة السلامة تقضي بكونها حيضا ، إلّا أن يكون الشارع قد اعتمد على أمارة للتمييز في بعض موارد الاشتباه ، كما لو تردّد الدم بين الحيض والعذرة من الاختبار بالقطنة أو الرجوع إلى الصفات أو عادة الأهل والأقارب عند استمرار الدم وتردّده بين الحيض والاستحاضة ، فيجب العمل بها في موردها وبحدودها ويرفع اليد عن ذلك الأصل ، وكلّ موضع أو موضوع لم يرد فيه نصّ أو لا يشمله فلا محيص من الرجوع إلى ذلك الأصل العقلائي المعتبر