تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
- بين سبق الوضوء وعدم سبقه ، ولا أثر للعلم الإجمالي في الصورتين بعد قيام الدليل بأنّ المشتبه منيّ في الصورة الأولى وبول في الثانية ، نعم لو خرجت بعد الاستبراء بالبول والخرطات في الأولى وبعد الاستبراء بالخرطات في الثانية فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة العلم الإجمالي ، والتفصيل بين سبق الطهارة وعدم سبقها : فمع عدم سبق الغسل في الأولى فالأمر واضح ؛ لعدم تأثير الخارج أصلا ، بولا كان أو منيا ، كما أنّه مع عدم سبق الوضوء في الثانية أيضا كذلك ؛ لأنّه لو كان بولا لا أثر له ؛ لأنّه محدث بالحدث الأصغر ولو كان منيا ، وإن كان له أثر ، إلّا أنّه لا مجال له ؛ لأصالة عدم الجنابة ، فيتحقق موضوع وجوب الوضوء - وهو المحدث بالحدث الأصغر - ولم يكن جنبا ، أمّا الحدث الأصغر فبالوجدان ، وأمّا عدم كونه جنبا فبالأصل ، والمراد من الأصل : هو أصالة عدم الجنابة ، لا عدم وجود المنيّ حتى يشكل عليه بما هو مقرر في صورة عدم سبق الطهارة ، فيقتصر على ما يقتضيه حاله السابق على خروجه ، فوجود هذا المردد كعدمه في هذه الجهة ، وهذا بخلاف سبق الطهارة وهو الغسل في الصورة الأولى والوضوء في الثانية ، فيجب الاحتياط بالجمع ، لكنّه لا لمكان تعارض أصالة عدم الحدث الأصغر مع أصالة عدم الجنابة لاستحالة معارضة الشيء لمقوّمه ، بل لاستصحاب الجامع ؛ لأنّه من الكلّي المردّد بين وجوده بفرد يزول بالوضوء فقط وفرد لا يزول به ، فبعد الوضوء أو خصوص الغسل يشكّ في ذهاب الكلّي ، فيجري الأصل فيه كما هو المفروض من ترتب الأثر على نفس جامع الحدث ،