ما كان بعد الوقت من أجزائه ( 1 ) ، وبالاستحباب ( 2 )
شرح
- * الوضوء عمل واحد ، وهو المتّصف بالاستحباب قبل الوقت ، وبالوجوب بعده بالاعتبارين المذكورين ، ولا ينافي وحدته ولا صحته أن يكون صدور بعض هذا العمل بداعي الاستحباب وبعضه بداعي الوجوب . ( زين الدين ) .
* قد مرّ ما هو التحقيق . ( اللنكراني ) .
( 1 ) معروض الوجوب هو ذات الوضوء بعد دخول الوقت ، كما أنّ معروض الاستحباب أيضا هو ذات الوضوء ، غاية الأمر قبل الوقت ، لا أنّ بعض أجزائه مستحب قبل الوقت وبعضها الآخر واجب بعد دخول الوقت حتى يكون وضوءا واحدا مركّبا من أجزاء واجبة وأجزاء مستحبة ، وبعبارة أخرى : تمام الوضوء في زمان واجب ، وفي زمان آخر مستحب ، فما هو المستحب بعينه يصير واجبا .
( البجنوردي ) .
* الوضوء بتمامه قبل الوقت مستحب ، وبتمامه بعد الوقت واجب ، ولا ينافي ذلك صدور بعض العمل بداعي الاستحباب وبعضه بداعي الوجوب ، لا أنّ العمل الواحد بعضه واجب وبعضه مستحب . ( الشريعتمداري ) .
* هذا الاختصاص يبتني على أنّ الوجوب النفسي إذا كان مشروطا بشرط على نحو الوجود المقارن لا يمكن أن يكون الوجوب الغيري مشروطا به على نحو الشرط المتأخر ، وإلّا - كما هو الصحيح وعليه يبتني تصوير وجوب المقدمات المفوّتة على المختار - فلا وجه له ، وعليه فتمام الوضوء في الفرض يمكن أن يتّصف بالوجوب الغيري كما أنّ تمامه يمكن أن يتّصف بالاستحباب النفسي - على القول به - بناء على أنّ الوجوب والاستحباب خلافان ولا اندكاك بينهما كما مرّ بيانه . ( السيستاني ) .
( 2 ) بل المتّصف بالحكمين في الزمانين أصل الوضوء وطبيعته ، وإن كان الفعل الخارجي قد صدر بعضه بداعي الأمر الاستحبابي وبعضه بداعي الأمر الإيجابي المتعلّقين بأصل الطبيعة ، ولعلّ ما ذكرناه هو المقصود والمراد . ( الإصفهاني ) . -