تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أنّه هل يكون المأمور به متعدّدا ( 1 ) أيضا ، وأنّ كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا بل يتعدّد ( 2 ) ؟ ذهب بعض العلماء إلى الأوّل ، وقال : إنّه حينئذ يجب عليه أن يعيّن أحدها ( 3 ) ، وإلّا بطل ؛ لأنّ التعيين شرط عند
شرح
( 1 ) ليس في وضوء المحدث بالأصغر تعدد نوعي ، ولا اختلاف جهة ، فلا يمكن تعدد الأمر به أيضا ، وتقدّم أنّ ملاك قصد التقرّب فيه هو أوامر غاياته ، وهي متعددة ، فيصحّ عند اجتماعها الوضوء بداعي امتثالها كلّا أو بعضا من دون ابتناء على تعدد الوضوء أو تعدد الأمر به ، وأمّا النذر فلا يوجب تعدده نوعا . نعم ، إذا نذر فردين منه وجب الإتيان بهما على حسب ما نذر . ( البروجردي ) . ( 2 ) العبارة مختلّة كما يظهر بأدنى تأمّل ، ولا تستقيم إلّا بإسقاط ( بل ) ، ضرورة أنّ المراد حسب السياق أنّ المأمور به هل يتعدد أو لا يتعدد ؟ وعلى الفرض الأوّل تكون كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل ، وعلى الثاني يكون من باب تعدد جهة الأمر ، لا تعدد المأمور به . ثمّ إنّ حاصل الفرق في النذر أنّه تارة يوجب على نفسه وضوءا لغاية مخصوصة ، وآخر لاخرى ، فلا بدّ حينئذ من وضوءين ، ولا يجزي أحدهما عن الآخر ، ولا الثالث عنهما . وتارة يوجب على نفسه الغاية المقيّدة بالوضوء ، كدخول المسجد متوضّئا ، وقراءة القرآن كذلك ، فيكفي حينئذ وضوء واحد عن الجميع . ( كاشف الغطاء ) . * الظاهر زيادة كلمة بل الإضراب . ( الفاني ) . * الظاهر زيادة كلمة ( بل ) ، أو كون ( يتعدد ) مصحّف ( يتّحد ) ، وعلى أي تقدير فالإشكال في تعدد المأمور به بكلا معنييه من المغايرة في مرحلة تعلق الأمر أو في مرحلة الامتثال ينافي مع ما سبق منه قدّس سرّه نفي الإشكال عنه من تعدد الأمر ، وكونه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا لها كفى . ( السيستاني ) . ( 3 ) على فرض صحة القول بتعدد الوضوء لا يجب عليه أن يعيّن أحدها ، إذ التعيين -
العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 358 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي