الظرف الغصبي ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : ذكر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشاي من القوري « أ » من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري ( 2 ) ، وأعطاه شخصا آخر فشرب ، فكما أنّ الخادم والآمر ( 3 ) عاصيان ( 4 ) كذلك
شرح
- * فيه نظر فإنّ المحرّم في المغصوب إنّما هو التصرف فيه ولا يصدق على الأكل والشرب منه من غير مباشرة ، نعم لا فرق في حرمة التصرف فيه بين كونه استعمالا عرفا أم لا . ( السيستاني ) .
( 1 ) الظاهر بناء على التعميم المذكور الفرق بين أكل الشيء المباح من الظرف الغصبيّ وبين الأكل من الآنية المصنوعة من أحد الفلزّين من جهة عدم صدق الإفطار بالحرام على الأوّل قطعا ، وإن كانت مقدّمة الإفطار وهي تناول الطعام مثلا محرّمة بخلاف الثاني . ( المرعشي ) .
* فيه أيضا لا يحرم إلّا التصرّف . ( محمّد رضا الگلپايگاني ) .
( 2 ) معرّب الفغفوري نسبة إلى فغفور ملك بلاد الصين . ( المرعشي ) .
( 3 ) الآمر لا يشارك الخادم في المعصية أصلا فإنّه إن كان فعل الخادم مسببا توليديا عن فعل الآمر بحيث يسلب عنه الاختيار ويكون مقهورا له فالعاصي هو الآمر فقط ، وإن لم يكن كذلك ، فالعاصي هو الخادم فقط دون الآمر ، إلّا أن يصدق على أمره عنوان المعاونة على الإثم وهو ممنوع جدا لعدم انطباق ضابطها عليه ، وأمّا الشارب فلا يعدّ فعله هذا استعمالا لهما حتى يكون حراما . ( الشاهرودي ) .
( 4 ) على القول بحرمة مطلق الاستعمال ، وعليه فعصيان الخادم من جهة الاستعمال وعصيان الآمر للأمر بالمنكر ، وأمّا الشارب فيحرم شربه إذا كان مبرزا للرضا به . ( السيستاني ) .
هامش
( أ ) القوري : إبريق الشاي . ( فارسية ) .