العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 341
فتوضّأ ولم يقصدها فإنّه لا يكون ممتثلا للأمر ( 1 ) النذري ، ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري ( 2 ) أيضا ، وإن كان وضوؤه صحيحا ؛ لأنّ أداءه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي ( 3 ) . الثالث عشر : الخلوص ( 4 ) ، فلو ضمّ إليه الرياء بطل ، سواء كانت القربة مستقلّة والرياء تبعا ، أم بالعكس ( 5 ) ، أم كان كلاهما مستقلّا ( 6 ) ، وسواء كان ( 1 ) هذا التعبير يشعر بكون المراد بالامتثال امتثال أمر آخر غير الأمر المتعلق بالوضوء من جهة الغاية على مبناه ، مع أنّ المراد هذا الامتثال ، مضافا إلى أنّ الأمر النذري أمر توصلي لا تعبّدي . ( اللنكراني ) . ( 2 ) لعدم قصده ، لكنّ الوضوء صحيح وامتثال للأمر النفسي ؛ لتحقق القصد إليه . ( مفتي الشيعة ) . ( 3 ) كما هو امتثال له أيضا . ( زين الدين ) . ( 4 ) يأتي التوضيح . ( الفاني ) . [ الثالث عشر : الخلوص بمعنى مبطلية الرياء ] * وهو حقيقة العبادة وروحها ، وله مراتب عديدة ، وبعض مراتبه أجلّ الدرجات . وقال جماعة من الفقهاء : تحصيل النيّة أمر سهل ، وتحصيل الخلوص أمر صعب ، والخطرات التي تخطر في القلب لا تكون [ من ] الرياء خصوصا مع تأذّي صاحبها ، كما أنّ سرور الشخص بحسناته لا يكون منه . نعم ، إتيان العمل العبادي لإراءة الناس من الرياء المحرّم . ( مفتي الشيعة ) . ( 5 ) إطلاق الحكم فيما ذكر مبنيّ على الاحتياط . ( حسن القمّي ) . ( 6 ) داعوية كل منهما مستقلّا في آن واحد من المحالات الأولية . ( الشاهرودي ) . * استقلال كل من القربة والرياء بالداعوية بمعنى أنّه يكفي في إيجاد العمل لو كان منفردا ، فهو استقلال تقديري ، وأمّا التأثير بالفعل فلا بدّ وأن يكون مستندا إلى مجموعهما ، فكل واحد منهما يكون جزء المؤثر ، وعلى أي حال فلا ريب في البطلان . ( زين الدين ) . * أي بحدّ يكفي في الداعوية لو انفرد . ( السيستاني ) .