تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الثاني عشر : النيّة ( 1 ) ، وهي القصد إلى الفعل ( 2 ) ، مع كون الداعي أمر اللّه ( 3 ) تعالى ، إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه ( 4 ) أو
شرح

[ الثاني عشر : النيّة في الوضوء ]

( 1 ) الفرق بين التوصّلي والتعبّدي : أنّ عنوان العبودية مقوّم للثاني دون الأوّل ، وهذا العنوان بنفسه قصدي ، وأمّا صدور هذا العنوان من العبد فيختلف بحسب اختلاف مراتب المعرفة : فمن يأتي بالعمل العبادي متعبدا للّه تعالى ؛ لأنّه أهل للعبودية فقد عبد اللّه تعالى بأعلى مراتب العبودية ، ومن أتى به للتوسل إلى بعض الغايات الخسيسة الدنيوية فقد عبد اللّه تعالى بأدنى مراتبها . ومنه ظهر أنّ قصد القربة أو قصد الأمر ليس بنفسه مقوّما للعبادة وإن كان محققا لها فلو لم يكن داعي العبد التقرب بل كان قصده استحقاق المعبود للتعبد كفى ذلك ، لكنّه نادر التحقق جدّا . ( الفاني ) . * وهي القصد إلى الفعل ؛ لمّا كان الوضوء عبادة نفسيّة وغيريّة ، والعبادات المتقوّمة بالقصد لا يتحقّق امتثالها إلّا بالقصد . ( مفتي الشيعة ) . ( 2 ) بمعنى الالتفات الفعلي . ( حسين القمّي ) . * كي يكون الفعل اختياريا لفاعله . ( المرعشي ) . ( 3 ) أو محبوبيته عنده تعالى ، أو يأتي به له تعالى ، إلّا أن يعود إلى النية . ( عبد اللّه الشيرازي ) . * كي يكون ذاك الفعل الاختياري عباديا حتى يترتّب عليه الأثر ، ولا يكون ذلك إلّا بما ذكره قدّس سرّه . ( المرعشي ) . * أي الباعث إلى القصد المذكور أمر اللّه تعالى ، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له ، أو رجاء الثواب ، أو الخوف من العقاب . ( مفتي الشيعة ) . * لا خصوصية له ، بل يكفي أن يكون العمل مضافا إلى اللّه تعالى إضافة تذلّلية . ( السيستاني ) . ( 4 ) لا يبعد أن يكون أعلاها أن يكون الداعي إلى موافقة الأمر الحبّ ، كما ورد -