شرح
- صورة الاغتراف منه مع عدم الانحصار فإنّ الظاهر في هذه الصورة صحة الوضوء كما مرّ وإن أثم بنفس الاغتراف ، وأمّا المكان فمع عدم كون الكون فيه متّحدا وجودا مع الفعل الوضوئي فمحل تأمل ، خصوصا إذا كان مكان الجلوس فقط غصبا دون الفضاء والهواء الذي تتحرك اليد فيه للغسل والمسح ، وأمّا المصب فمحل تأمل أيضا مع عدم كون صب الماء على أعضاء الوضوء وإجرائه عليها متّحدا مع الصبّ في المغصوب وإن كان مستلزما له ، إلّا في صورة الانحصار مطلقا ، وفي صورة عدمه إذا كان التوضّؤ تصرّفا في المصب عرفا ، وإن كان الأحوط فيه وفي المكان ما في المتن ، بل هو الأقوى في المكان بمعنى الفضاء المذكور . ( الإصطهباناتي ) .
* لا ريب في الأوّل ، وأمّا الثاني فمع الانحصار فصحيح ومع عدمه والاغتراف بقصد تخليص الإناء لا يبعد الصحة ، وأمّا المكان : فإن أريد به ما يعتمد عليه حال الوضوء فلا وجه له ، وإن أريد به الفضاء الذي تتحرّك يداه في الغسل والمسح فإن عدّ هذا تصرّفا وغصبا فالوضوء باطل ، وأمّا المصب فعلى تقدير الانحصار فالبطلان أوجه ، ومع عدمه فهو محل التأمّل ، وإن كان البطلان أحوط ، ولو قيل بأنّ الصبّ على المغصوب عين صبّ الماء على الوجه كان البطلان أظهر . ( الرفيعي ) .
* إطلاق كلامه قدّس سرّه منظور فيه ، وقد مرّ احتمال صحة الوضوء في صورتي الرمس والصبّ على وجه ، وفي الاغتراف على الأقوى . كل ذلك في صورة عدم الانحصار ، وأمّا المكان فلو كان المراد به مقام المتوضئ وموقفه فلا ريب أنّ عدم إباحته غير مضرّة بصحة الوضوء ، وإن كان المراد - وإن كان خلاف ظاهر العبارة - الفضاء فاشتراط إباحتها متوجّه ، لكن بشرط كون الحركات الوضوئية مصداقا للتصرف في مال الغير ومتحدة معه بنظر العرف ، ومن الواضح عدم مساعدتهم لذلك ، وأمّا المصبّ فعدم اشتراط الإباحة فيه واضح ، وتوهّم البطلان -