العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 253
( مسألة 43 ) : يجوز في كلّ من الغسلات ( 1 ) ، أن يصبّ على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ( 2 ) ، فالمناط في تعدّد ( 1 ) بشرط أن يقصد الوضوء بآخرها ، وإلّا فلو قصد التحقّق بأوّلها مثلا كانت الصحة في الثالثة بل الثانية - كما قدّمنا - محلّ إشكال . ( المرعشي ) . [ جواز الصبّ متعدّدا في كلّ غسلة ] ( 2 ) لكن لا يجوز المسح بالزائدة منها على تحقيق الغسل . ( مهدي الشيرازي ) . * إذا حصلت الغسلة الواحدة عرفا بعشر غرفات بحيث يحيط العشر مجموعا بتمام العضو فلا إشكال ، وأمّا إذا حصلت بدون العشر كالغرفة أو الغرفتين بحيث أحاط الماء وجرى على جميع العضو مع قصد التوضّؤ بها فالظاهر حصول الغسلة الواجبة ، ولا مدخلية للقصد في ذلك ، فالزائد عليها إلى إحاطة أخرى وجريان آخر يعدّ غسلة ثانية مشروعة ، والزائد عليهما بدعة ، فوحدة الغسلة أمر خارجي عرفي لا دخل للقصد في تحقّقها ، نعم له أن يقصد الوضوء بأخيرة الغرفات أو الغسلات ، هذا إذا كان بين الغسلات والغرفات فصل ، وأمّا مع عدم الفصل بحيث يعدّ عرفا استمرار الغسلة الواحدة فلا إشكال ، لكن إذا كان الاتّصال بنحو يكون بنظر العرف كالصبّ من الإبريق مستمرّا . ( الخميني ) . * المناط في تحقّق الغسلة الواحدة مع تعدد الصبّ - كما هو مفروض كلامه رضي اللّه عنه - هو استيلاء الماء على جميع العضو المغسول بحيث لا يبقى مجال الاستظهار ، فالصبّ زائدا على هذا المقدار لا يعتبر جزءا من الغسلة وإن قصد جزئيته لها ، وأمّا مع استمرار الماء وعدم انقطاعه فالمناط عدم خروجه عن الحدّ المتعارف في الغسل ، فإذا جاوز هذا الحدّ عدّ زائدا عن الغسلة الواحدة أيضا وإن قصد كونه جزءا منها ، نعم ، حيث لا تكون الغسلة غسلة وضوئية إلّا مع قصدها كذلك فله أن لا يقصدها إلّا بعد عدّة غسلات ما لم تفت الموالاة العرفية ، هذا في الغسلة الأولى ، وأمّا الغسلة الثانية المستحبّة في الوضوء ففي توقفها على القصد إشكال ، فلا يترك الاحتياط بعدم الإتيان بعد الغسلة الوضوئية الأولى بأزيد من غسلة واحدة وإن خلت عن القصد . ( السيستاني ) .